شهد المغرب خلال القرنين 12م و13م، في عصر الدولة الموحدية، إنجاز مسح عقاري شامل يعتبر أقدم عملية مسح إدارية مسجلة في تاريخ البلاد، وذلك بأمر من الخليفة عبد المؤمن سنة 1159م. شمل هذا المسح الواسع أراضي الإمبراطورية الممتدة من برقة شرقا إلى وادي نون جنوبا. وأسفرت العملية عن تصنيف الأراضي، حيث تبين أن ثلثها غير مستغل من جبال وصحاري، في حين تم استغلال الثلثين المتبقيين. وقد فرضت الدولة على سكان الأراضي المستغلة ضريبة “الخراج“ العقارية، والتي دُفعت نقدا وعينا، بسبب اعتبارهم “غير مسلمين لعدم اعتناقهم العقيدة الموحدية“، مما درّ على الخزينة أموالا طائلة .في المقابل، نهجت الدولة سياسة تمييزية حيث أعفت القبائل العربية والأمازيغية المكونة للجيش الموحدي من دفع الضرائب، بل ومنحتهم امتيازات واسعة.












































