ظل موحا أوسعيد الويراوي واحدا من أبرز وجوه المقاومة في تادلا، رافضا عروض الاستمالة الفرنسية ومتمسكا بخيار المواجهة إلى آخر أيامه .تكشف سيرته عن مقاومة محلية متعددة الأبعاد، وعن تاريخ ما تزال تفاصيله في حاجة إلى الإنصاف والبحث.
ترتّب عن هزيمة المغرب في معركة إسلي عام 1844 مجموعة من الانعكاسات التي كان لها وقع سلبي وخطير جدا على المجتمع المغربي .كما كشفت هذه المعركة النقاب عن ضعف المغرب عسكريا، وأسهمت في تزايد تكالب الدول الأوروبية عليه، التي قامت بالتدخل في شؤونه عن طريق عقد مجموعة من المعاهدات غير المتكافئة، كشفت عن انقلاب موازين القوى لصالحها على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانتهت بفرض نظام الحماية على المغرب عام .1912وكان رد المغاربة هو التصدي لهذا الاحتلال بأساليب مسلحة، امتد كفاحها من سنة 1907 إلى غاية .1934 وانطلقت صرخات الجهاد مدوية في كافة ربوع المغرب، مطالبة بضرورة التصدي للغزاة، وإعداد العدة اللازمة للوقوف في وجه مخططاتهم ودسائسهم المبيتة التي تستهدف النيل من سيادة المغرب واستقلاله .وهي الصرخات التي ستزداد أصداؤها قوة ونفوذا واستقطابا على الساحة، لتتحول إلى مبادرات جهادية ملموسة، بل وإلى حركات منظمة للمقاومة الشعبية، هدفها صدّ الاستعمار ومقاومة مخططاته؛ ومنها تلك التي قامت في الجنوب بزعامة الشيخ ماء العينين، وأحمد الهيبة، ومربيه ربه. واشتهرت المنطقة الجنوبية بمعركة سيدي بوعثمان عام .1912وقامت في الأطلس المتوسط مقاومة بزعامة موحا أوسعيد الويراوي، وموحا أوحمو الزياني، وسيدي رحو. واشتهرت هذه المنطقة بمعركة الهري قرب مدينة خنيفرة عام .1914 وثار أهل الريف بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي، واشتهرت مقاومة المستعمر في المنطقة بمعركة أنوال عام .1921 أما في الأطلسين الكبير والصغير، فتمثلت أشهر عمليات المقاومة في معركة بوغافر عام ،1933 بزعامة عسو أوبسلام.
الصافي عبد الرزاق
المقال الكامل من العدد 156 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































