لم تكن سنة 1956، مجرد محطة لاستعادة الاستقلال، بل لحظة تأسيس للمغرب الحديث. فمن بناء مؤسسات الدولة إلى استكمال الوحدة الترابية، انطلقت مسارات ما تزال آثارها حاضرة إلى اليوم..
سبعون سنة مرت على ،1956 السنة التي خرج فيها المغرب من زمن الحماية، ودخل، بكل ما يحمله ذلك من آمال وتعقيدات، إلى زمن الدولة الوطنية .سبعة عقود تبدو، في حساب الزمن، كانت كافية لكي يتحول حدث الاستقلال إلى فصل من الماضي، لكن سنة ،1956 في تاريخ المغرب الحديث، تظل حاضرة في كثير من تفاصيل الحاضر، لأن ما بدأ فيها لم يكن مجرد استرجاع للسيادة، بل كان تأسيسا لمرحلة جديدة بكل ما حملته من رهانات وأسئلة واختيارات. لم تكن 1956 مجرد تاريخ يُختزل في الثاني من مارس، تاريخ اعتراف فرنسا باستقلال المغرب .ففي السابع من أبريل من السنة نفسها، أنهت إسبانيا نظام الحماية في المنطقة الشمالية، وأقرت استقلالها وإلحاقها بالمغرب، ثم جاءت نهاية أكتوبر لتضع حدا للوضع الدولي الخاص لطنجة، التي عادت إلى السيادة المغربية. وبين هذه المحطات، كانت البلاد تخوض عملية أعقد بكثير: إعادة بناء سلطة الدولة، وتشكيل مؤسساتها ومنها تأسيس الجيش والأمن، واستعادة القرار الوطني بعد عقود من الوجود الأجنبي.
هيئة التحرير
المقال الكامل من العدد 157 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































