في شهادة معبرة، ذكر الرئيس السابق لجنوب إفريقيا، جاكوب زوما، أن “الزعيم الكبير نيلسون مانديلا تابع تكوينه بالمغرب (وجدة) سنة 1962، واستفاد من دعم مالي وعسكري امتد بعد ذلك ليشمل حركة التحرير في جنوب إفريقيا وعلى مستوى القارة”.
وتعتبر هذه الشهادة من رئيس حكم جنوب إفريقيا، من 9 ماي 2009 حتى استقالته في 14 فبراير 2018، ذات قيمة كبيرة، خاصة أنها صدرت عن رئيس دولة تعتبر من أكبر داعمي جبهة البوليساريو إلى جانب الجزائر. ويزور زوما حاليا المغرب بصفته زعيم حزب “أومكونتو وي سيزوي” (رمح الأمة)، مرفوقا بعدد من أعضاء الحزب، حيث سيلتقي بعدد من الفاعلين السياسيين المغاربة. والتقى زوما، أمس الثلاثاء، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. إلى ذلك، استحضر زوما، في تصريحات للصحافة بالرباط، “لقاءه التاريخي” مع الملك محمد السادس سنة 2017، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي بكوت ديفوار، والتي “أعطت زخما جديدا للعلاقات الثنائية بين بلدينا”، على حد قوله، معربا عن سعادته للزيارة التي يقوم بها إلى الرباط، والتي تأتي امتدادا للقائه مع الملك، حين اتفقا خلاله على “إيجاد حلول للخروج من الطريق المسدود وإعادة إطلاق فصل جديد للعلاقات الثنائية”.
وقال الرئيس السابق لجنوب إفريقيا: “نحن سعداء ولنا الشرف أن نكون هنا بالرباط من أجل تعميق الرابط التاريخي بين بلدينا، والذي نشأ إبان مكافحة نظام الميز العنصري (الأبارتايد)”.
وشدد زوما على أن “العلاقات بين بلدينا تزخر بإمكانات تنموية مهمة”، موضحا الموقف السياسي الذي اتخذه حزبه المتضمن في وثيقة: “شراكة استراتيجية من أجل الوحدة الإفريقية والتمكين الاقتصادي والوحدة الترابية: المغرب”، التي صدرت الشهر الماضي.
وتناول حزب (رمح الأمة) في هذه الوثيقة، حسب زوما، “جميع العناصر الأساسية الكفيلة بإعطاء زخم جديد لعلاقاتنا الثنائية، من أجل خدمة المصالح المتبادلة لأمتينا، مع بذل الجهود لإرساء نموذج إفريقي للتميز”.












































