بعد إدراجه، أخيرا، في قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل اليونسكو، يُبرز القفطان المغربي تاريخه العريق وهويته الفنية والاجتماعية والأناقة الملكية بين المشرق والمغرب عبر القرون.
لنبدأ بتأطير اللباس في دار الإسلام .ولكي نفعل ذلك، يجب أن نعود إلى أولى مراحل ظهور الإسلام. ماذا كان يرتدي أول المسلمون؟ من الضروري هنا الاستناد إلى القرآن الكريم كمصدر مرجعي أساس. ففي هذا السياق، جاء في الآية 31 من سورة النور: ﴿وقُل للمؤمنات أن يَغْضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن، ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا ما ظهر منها، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جيوبهن، ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبائهن أو آباء بُعُولَتِهِنَّ أو أبنائهن…﴾. ومن الواضح أن النص يظل غامضا، وتبقى أبواب التفسير مفتوحة لتأويلات متعددة. أما بالنسبة للحرير، وهو أحد المواد المفضلة لصناعة القفطان، فالتوجيهات الإسلامية أكثر وضوحا. فقد جاء في صحيح البخاري: “نهانا رسولُ للهِ(صلعم) أن نشرَبَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفضَّةِ و أن نأكُلَ فيها وعن لُبْسِ الحريرِ والديباجِ وأنْ نجلِسَ عليه“. وبطبيعة الحال، هذا ينطبق على الرجال المسلمين، أما النساء المسلمات، فلهن الحرية في ارتداء الحرير أو القصب أو الذهب حسب إرادتهن. وبعد ذلك، نجد أن القفطان، كما نعرفه اليوم، لم يكن موجودا في عهد النبي محمد. إذ اقتصر الزي الإسلامي النموذجي في تلك الفترة على القميص، والجلباب، والسروال.
فريد البحري
تتمة المقال تجدونها في العدد 148 من مجلتكم «زمان»















































