تجلت مركزية الدولة عند المرابطين في المعارك الكبرى، والتي كانت معركة الزلاقة أول ما ترسخ في أذهان المغاربة، قبل أن يرتبط تمركز الدولة بانتشار عبارة ”المغرب الأقصى “التي جسدت الخروج من الشتات السياسي للإمارات السابقة.
من نافل القول إن أقدم دولة مركزية في المغرب بعد دخول الإسلام هي الدولة المرابطية (541-448 هـ/1147-1056 م)، التي استطاعت توحيد مجال شاسع في هذه البلاد. غير أن فكرة دولة مركزية تطرح أسئلة عديدة حول تمثل المرابطين للمجال المغربي ولقضية الحدود، كما تطرح قبلها أسئلة حول المشروع المرابطي نفسه، وعلاقة الحركة المرابطية بالرهانات السنية بالمشرق، بل وبالخلافة العباسية نفسها… ما ظهر واضحا في إجابات المؤرخين المختلفة عن هذه الأسئلة. ذهب المؤرخ محمد المغراوي إلى أن إسلام قبائل الملثمين يرجع إلى مرحلة مبكرة بفضل محاولات الولاة الأمويين والإمارات الخارجية والإدريسية بتمدلت التي أسفرت عن توغل الإسلام إلى حدود مجال قبيلة گدالة، مما سمح لهذه القبائل بتكوين أحلاف يعود أقدمها إلى القرن الهجري الثالث، وكان آخرها هو الذي قام على يد الأمير محمد بن تيفاويت اللمتوني بتارشني المتوفي عام 425هـ/ 1034م في إحدى حملاته الجهادية، فانتقلت زعامة الحلف إلى صهره يحيى بن إبراهيم الگدالي.
عبد الواحد بنعضرا
تتمة المقال تجدونها في العدد 147 من مجلتكم «زمان»












































