أعلن فريق مغربي–بريطاني، أخيرا، عن العثور على حفريات “أغرب ديناصور في العالم” في بولمان التي تبعد عن فاس بحوالي 120 كيلومترا. وقالت دراسة، نُشِرت في مجلة “نيتشر” العلمية، إن الأمر يتعلق بديناصور مُدرَّع يُسمّى Spicomellus afer، وكان يمتلك عمودا شوكيا يبلغ طوله مترا تقريبا بارزا من عنقه. وأفادت الأبحاث أن درع الأنكيلوصورات ربما استعمل في جذب الإناث فضلا عن الدفاع.
ويصف الفريق هذا الديناصور بأنه “أغرب ديناصور في العالم، وأكثر غرابة مما تصوّرنا”. كما أفادت مجلة Nature أن Spicomellus afer “امتلك سلاحًا ذيليًا، قبل أكثر من 30 مليون سنة من ظهور أي من الأنكيلوصورات الأخرى المعروفة، بالإضافة إلى طوق عظمي فريد محاط بأشواك بطول متر على جانبي عنقه”. وعاش هذا الديناصور، حسب خلاصات الدراسة، قبل أكثر من 165 مليون سنة في العصر الجوراسي الوسيط، قرب مدينة بولمان، وهو أول انكيلوصور يُكتشف في قارة إفريقيا.
“اكتشاف درع متطور كهذا في انكيلوصور بدائي يغيّر فهمنا لتطور هذه الديناصورات. يُظهر مدى إسهام الحيوانات الأفريقية في توسيع معرفتنا بها”، وفق الفريق المغربي–البريطاني، وأضاف “امتلك Spicomellus مجموعة متنوعة من اللوحات والقشور المتوزعة على جسده، بما في ذلك أشواك عنقية بطول متر، وأشواك ضخمة فوق الوركين، ومجموعة من الأشواك الطويلة والحادة للغاية، بالإضافة إلى أشواكين طويليْن ملتحمين، ولوحات على الأكتاف. لم نرَ مثل هذا التركيب في أي حيوان… من الغريب بشكل خاص أنه أقدم انكيلوصور معروف؛ كنا نتوقع أن ترث الأنواع اللاحقة صفات مشابهة، لكن ذلك لم يحدث”. ويعتقد الفريق أن هذه الأشواك ربما استُخدمت لجذب الشركاء أو لإبهار المنافسين. “مع ظهور مفترسات أكبر في الطباشيري، ورقاة الثدييات والزواحف والأفاعي، فإن ارتفاع خطر الافتراس ربما دفع دروع انكيلوصور نحو أشكال أبسط وأكثر دفاعية”، يقول الفريق. وجاء في الدراسة أن “منطقة بولمان تخفي أسرارًا كثيرة. فعمل الفريق، رغم أنه يمتد لسبع سنوات، ما زال في البداية لإظهار سر الديناصورات في المغرب والغوندوانا على العموم، والمساهمة في حماية هذا التراث وتثمينه”. يشار إلى الفريق المغربي-البريطاني يعمل منذ 2018 في إطار اتفاقية تعاون بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والمتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي في لندن. ويضم الفريق البحثي كلاً من البروفيسورة Susannah Maidment من المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي وجامعة برمنغهام، والبروفيسور Richard Butler من جامعة برمنغهام، والأساتذة إدريس وغاش، خديجة بومير، عبد السلام الخنشوفي من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فضلا عن الدكتورة كوثر الشراي، و الدكتور أحمد أوسو.












































