منذ حوالي عشر سنوات، تحولت أگادير إلى قبلة لأفارقة جنوب الصحراء، تتوزع مِهنهم بين الفلاحة والفندقة ومراكز النداء.
لم تكن أگادير وجهة مفضلة للهجرة من الوافدين جنوب الصحراء، على خلاف كل من طنجة ومحطيها، والفنيدق وبنيونش في المحيط المتاخم لسبتة، وغابات كو روكو، في محيط الناضور والقريبة من مليلية. همّت الهجرة من جنوب الصحراء المدن الصناعية الكبرى، كما الدار البيضاء والرباط وفاس، وعرفت زخما مع التسوية القانونية للوافدين الجدد 2013، وتحوّل المغرب من محطة ترانزيت أو عبور إلى وجهرة استقرار. ولكن منذ 2016، أضحت أگادير ومحيطها من الوجهات التي تستقطب الهجرة جنوب الصحراء، وذلك منذ أن أقدمت السلطات على ترحيل المهاجرين من المدن الكبرى إلى بعض مدن الجنوب (الجنوب الشرقي)، أو الوسط (تزنيت). قصدت أغلب العناصر المُرحّلة أگادير، و توزعت في بعض المهن الوسيطة، كما في مراكز النداء، أو الفندقة، أو خدمة البيوت (بستاني للذكور، وخادمة بيوت للفتيات)، وأخرى تمتهن التسول، بيد أن فئة أخرى استقرت في محيط أگادير، وتشتغل في الأعمال الفلاحية، كعمال في الضيعات. وتشكل حالة دوار أكرام (بالكاف معطشة) “Agguerram”، في جماعة أيت عميرة، غير بعيد عن أگادير، حالة خاصة، إذ تشكل نسبة الوافدين الجدد، أعلى نسبة في المغرب، واستطاعت الهجرة على مدى زهاء عقد من الزمن أن تؤثر في التركيبة السوسيواجتماعية والثقافية لأيت عميرة، وهي قوة دفع نحو أگادير.
حسن أوريد
تتمة المقال تجدونها في العدد 143/142 من مجلتكم «زمان»












































