بالرغم من قربه من محمد الخامس والحسن الثاني وأدواره الخفية من أجل استقلال المغرب، عاش السفير والدبلوماسي الراحل محمد توفيق القباج ( 96عاما)، معظم حياته متواريا عن الأضواء. وهذه حكايته التي تعكس تفاصيل دقيقة من تاريخ المغرب الراهن.
وسط دروب الرباط التاريخية، تشكلت معالم شخصية مغربية عاش قرابة قرن من الزمن، ولم يكتفِ بمراقبة أحداث التاريخ، بل أسهم بفعالية في صنعها. تربى توفيق القباج بين أحضان الحركة الوطنية منذ نعومة أظافره، فقد كان والده أحد الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، قبل أن تقوده الأقدار للعمل داخل أسوار القصر الملكي ليكون عين محمد الخامس وملاكه الحارس من أجهزة الحماية الفرنسية. أبصر محمد توفيق القباج النور بمدينة الرباط في يوم 2 نونبر ،1929 وتحديدا في حي “ديور فرج“ بمنطقة الأحباس، لأسرة عريقة انحدر فيها والداه من العائلة نفسها (هم أبناء عمومة). وتفتحت عيناه في منزل جده الحاج أحمد القباج، الذي يُعد من الرواد الأوائل الذين تجرؤوا على البناء خارج أسوار المدينة القديمة، وتحديدا في الزنقة المعروفة اليوم بـ“الإسكندرية“. وقُدّر له أن يعيش مجاورا لكبار قادة الكفاح، أمثال أحمد بلافريج والمهدي بن بركة.
غسان الكشوري
المقال الكامل من العدد 151 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































