• من نحن
  • اتصال
  • Français
اشترك في زمان
زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

    تاريخ أزمة الشغل في المغرب : من دولة المشغّل إلى دولة السوق – زمان

  • قضايا ساخنة

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

    الصحة في المغرب : تاريخ العطب المزمن – زمان

  • ضيف زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

    عمر الكتاني : «هناك طريقتان لعلاج مشاكل المغرب، الديمقراطية أو الصدمة» – زمان

  • ملفات

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

    ماذا تغيّر في إسلام المغاربة؟ – زمان

    كيف تتشابه أفكار المغاربة مع معتقدات أجدادهم؟ – زمان

    من العصر الوسيط إلى الراهن : هل تغير المغاربة حقا؟ – زمان

    خواد، شاعر من الطوارق : «رغم التهميش، الطوارق يتقاسمون مع المغاربة الجذور والثقافة واللغة» – زمان

    كيف تحولت صحراء أزواد إلى ساحة للفوضى؟ – زمان

    الطوارق والمغرب – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

    تاريخ أزمة الشغل في المغرب : من دولة المشغّل إلى دولة السوق – زمان

  • قضايا ساخنة

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

    الصحة في المغرب : تاريخ العطب المزمن – زمان

  • ضيف زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

    عمر الكتاني : «هناك طريقتان لعلاج مشاكل المغرب، الديمقراطية أو الصدمة» – زمان

  • ملفات

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

    ماذا تغيّر في إسلام المغاربة؟ – زمان

    كيف تتشابه أفكار المغاربة مع معتقدات أجدادهم؟ – زمان

    من العصر الوسيط إلى الراهن : هل تغير المغاربة حقا؟ – زمان

    خواد، شاعر من الطوارق : «رغم التهميش، الطوارق يتقاسمون مع المغاربة الجذور والثقافة واللغة» – زمان

    كيف تحولت صحراء أزواد إلى ساحة للفوضى؟ – زمان

    الطوارق والمغرب – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result
زمان
  • Français

‏مدرسة الشراطين : مشتل النخبة الفاسية – زمان

عبد المالك ناصري عبد المالك ناصري
2 يوليو 2026
في ذاكرة مكان, شريط التمرير
0
Partager sur FacebookPartager sur Twitter

ارتبطت‭ ‬بجامع‭ ‬القرويين‭ ‬بفاس‭ ‬مجموعةٌ‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬العتيقة‭ ‬التي‭ ‬شكّلت‭ ‬مناراتٍ‭ ‬للعلم‭ ‬والمعرفة،‭ ‬ونهضت‭ ‬بأدوارٍ‭ ‬علمية‭ ‬وسياسية‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المغرب‭ .‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أُسّست‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين؛‭ ‬فلم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬كونها‭ ‬مَعْلَمَةً‭ ‬عمرانيةً‭ ‬متفردة،‭ ‬بل‭ ‬تعدّت‭ ‬ذلك‭ ‬لتكون‭ ‬مؤسسةً‭ ‬رائدةً‭ ‬لنشر‭ ‬العلوم،‭ ‬وتكوين‭ ‬نخبٍ‭ ‬من‭ ‬العلماء،‭ ‬وترسيخ‭ ‬تقاليدَ‭ ‬أصيلةٍ‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬منقوشةً‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭.‬

عندما‭ ‬فكر‭ ‬المرينيون‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬عاصمتهم‭ ‬فاس‭ ‬خاصة،‭ ‬كان‭ ‬هاجس‭ ‬الشرعية‭ ‬حاضرا‭ ‬بقوة‭ ‬عبر‭ ‬دعم‭ ‬المذهب‭ ‬المالكي،‭ ‬وخلق‭ ‬أطر‭ ‬مالكية‭ ‬داعمة‭ ‬لشرعيتهم‭. ‬وقد‭ ‬اتخذت‭ ‬السلط‭ ‬المركزية‭ ‬القائمة‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬وسيلة‭ ‬أساسية‭ ‬لإضعاف‭ ‬السلطة‭ ‬السياسية‭ ‬والدينية‭ ‬للفقهاء‭ ‬المتمركزين‭ ‬بجامع‭ ‬القرويين‭.‬ ظهرت‭ ‬أول‭ ‬مدرسة‭ ‬ببلاد‭ ‬الإسلام‭ ‬بالمفهوم‭ ‬الواسع‭ ‬لهذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬5هـ/ 11م،‭ ‬بإشراف‭ ‬من‭ ‬الوزير‭ ‬السلجوقي‭ ‬نظام‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬الذي‭ ‬أنشأ‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بالمدرسة‭ ‬النظامية،‭ ‬والتي‭ ‬شرعت‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مهمتها‭ ‬التعليمية‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬503هـ/ 1110م،‭ ‬وقد‭ ‬دَرَّس‭ ‬بها‭ ‬علماء‭ ‬وأئمة‭ ‬مرموقون،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الشيرازي‭ ‬والغزالي‭ ‬والجويني‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬الكبار،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المستشرقين‭ ‬ذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مدارس‭ ‬وُجدت‭ ‬قبل‭ ‬المدرسة‭ ‬النظامية،‭ ‬مثل‭ ‬مدرسة‭ ‬النيسابوري‭ ‬عام 349هـ/ 960م،‭ ‬ومدرسة‭ ‬الإمام‭ ‬الحاتمي،‭ ‬عام‭ ‬362هـ/‭ ‬973م،‭ ‬ومدرسة‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬الحسيني‭ ‬عام‭ ‬393هـ/ 1003م‭.‬
لقد‭ ‬سمح‭ ‬نظام‭ ‬المدارس‭ ‬بالمغرب‭ ‬بتوسيع‭ ‬مجال‭ ‬تلقي‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العلوم؛‭ ‬منها‭ ‬الفلك‭ ‬والهندسة‭ ‬والطب‭ ‬والرياضيات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العلوم‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تمارس‭ ‬كلها‭ ‬داخل‭ ‬جامع‭ ‬القرويين،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تُدَرَّس‭ ‬في‭ ‬المدارس‭.‬

فاس‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد
تمكن‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬العلوي‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬مدينة‭ ‬فاس،‭ ‬فعمل‭ ‬جاهدا‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬مختلف‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬عهده،‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬مجرياتها،‭ ‬وقد‭ ‬شكل‭ ‬دخول‭ ‬فاس‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمولى‭ ‬الرشيد‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬كامل‭ ‬المغرب‭ ‬تحت‭ ‬سلطته؛‭ ‬ففور‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬بيعة‭ ‬علماء‭ ‬القرويين،‭ ‬سارعت‭ ‬مناطق‭ ‬الشمال‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬فروض‭ ‬الطاعة‭ ‬والولاء‭ ‬له،‭ ‬فكانت‭ ‬فاس‭ ‬قاعدة‭ ‬للحكم‭ ‬والسلطان،‭ ‬انطلق‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الاتجاهات‭ ‬لتثبيت‭ ‬سلطته،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬سعى‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية‭ ‬لترسيخ‭ ‬قوة‭ ‬حاضرة‭ ‬فاس‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬عين‭ ‬الفقيه‭ ‬حمدون‭ ‬المزوار‭ ‬قاضيا‭ ‬على‭ ‬المدينة،‭ ‬واستقدم‭ ‬الفقيه‭ ‬أبا‭ ‬علي‭ ‬الحسن‭ ‬اليوسي‭ ‬للتدريس‭ ‬في‭ ‬جامع‭ ‬القرويين،‭ ‬ثم‭ ‬عمل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬تجار‭ ‬فاس‭ ‬وتقويتهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬المادية‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬قروض،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يغفل‭ ‬المشاريع‭ ‬العمرانية‭ ‬بفاس،‭ ‬حيث‭ ‬أمر‭ ‬بترميم‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يحتاج‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬الإصلاح‭ ‬وتشييد‭ ‬منشآت‭ ‬جديدة‭. ‬
شهدت‭ ‬الحياة‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬نهضة‭ ‬كبيرة،‭ ‬فقد‭ ‬«راجت‭ ‬بضائع‭ ‬العلم،‭ ‬وعمرت‭ ‬أسواقه‭ ‬بعد‭ ‬الكساد»‭ .‬وتبعا‭ ‬لذلك،‭ ‬اعتاد‭ ‬السلطان‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬دروس‭ ‬العلماء‭ ‬بجامعة‭ ‬القرويين،‭ ‬وحضهم‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬العلم،‭ ‬وكان‭ ‬يناقشهم‭ ‬في‭ ‬دقائق‭ ‬الأمور‭ ‬ومختلف‭ ‬المسائل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحفيز‭ ‬العلماء‭ ‬وتشجيعهم‭ ‬بالعطايا‭ ‬السخية،‭ ‬مما‭ ‬جعلهم‭ ‬يتنافسون‭ ‬في‭ ‬التحصيل،‭ ‬وإجادة‭ ‬ما‭ ‬يحسنونه‭ ‬من‭ ‬فنون‭ ‬العلوم،‭ ‬فأسهم‭ ‬ذلك‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬نهضة‭ ‬علمية‭ ‬طارت‭ ‬شهرتها‭ ‬في‭ ‬الآفاق‭.‬
أورد‭ ‬العلامة‭ ‬أبو‭ ‬علي‭ ‬الحسن‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ ‬اليوسي‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬السلطان‭ ‬المولى‭ ‬إسماعيل‭ ‬أن‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬بعد‭ ‬مبايعته‭ ‬اهتم‭ ‬بالعلم،‭ ‬«فأعلى‭ ‬مناره‭ ‬وأوضح‭ ‬نهاره‭ ‬وأكرم‭ ‬العلماء‭ ‬إكراما‭ ‬لم‭ ‬يُعْهَد،‭ ‬وأعطاهم‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يُعَد،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بمدينة‭ ‬فاس،‭ ‬ففضح‭ ‬من‭ ‬قبله،‭ ‬وأتعب‭ ‬من‭ ‬بعده،‭ ‬ولو‭ ‬طالت‭ ‬مدته‭ ‬لجاءته‭ ‬علماء‭ ‬كل‭ ‬بلده»‭. ‬
اشتهر‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬بمحبته‭ ‬للعلم‭ ‬والعلماء،‭ ‬وولعه‭ ‬بمجالستهم‭ ‬والإكثار‭ ‬في‭ ‬الإحسان‭ ‬إليهم‭ ‬ومشاورتهم‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الحكم،‭ ‬وحرصه‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬علومهم‭ ‬ومعارفهم،‭ ‬مراعيا‭ ‬لودهم‭ ‬ومقربا‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬مجلسه‭ ‬حيث: «كان‭ ‬مجلسه‭ ‬غاصا‭ ‬بأهل‭ ‬العلم،‭ ‬يتجاذبون‭ ‬فيه‭ ‬طرف‭ ‬الأحاديث،‭ ‬ويتناشدون‭ ‬غرائب‭ ‬الأشعار»‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬السلطان‭ ‬يستشعر‭ ‬الدور‭ ‬الحساس‭ ‬للعلماء‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬أسس‭ ‬الحكم‭ ‬باعتبارهم‭ ‬أهل‭ ‬الحل‭ ‬والعقد،‭ ‬فكان‭ ‬يتعامل‭ ‬معهم‭ ‬بصفتهم‭ ‬شريك‭ ‬أساس‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬شؤون‭ ‬الرعية،‭ ‬وتجاوز‭ ‬مختلف‭ ‬الأزمات‭. ‬

تأسيس‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬
أفضى‭ ‬اختيار‭ ‬مدينة‭ ‬فاس‭ ‬قاعدة‭ ‬للحكم‭ ‬والسلطان‭ ‬زمن‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬العلوي‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭ ‬علميا‭ ‬ودينيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنشاء‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬الجديدة،‭ ‬وكذا‭ ‬ترميم‭ ‬وإصلاح‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬قائما‭ ‬منها‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أمر‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬بتشييد‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الشراطين،‭ ‬غير‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬جامع‭ ‬القرويين‭ ‬في‭ ‬الموضع‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬“منجرة“‭ ‬تابعة‭ ‬لأحباس‭ ‬ذلك‭ ‬الجامع،‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الشراطين‭ ‬بموضع‭ ‬دار‭ ‬عزوز،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬شعبان‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬1081هـ‭ ‬/1670م‭. ‬وهناك‭ ‬اختلاف‭ ‬حول‭ ‬البناية‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬المدرسة‭ ‬على‭ ‬أنقاضها،‭ ‬ويرجح‭ ‬أنها‭ ‬أقيمت‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬مدرسة‭ ‬اللبادين‭ ‬التي‭ ‬شيدت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المرينية‭.‬
شُرع‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬شعبان‭ ‬عام‭ ‬1081هـ/شتنبر‭ ‬1670م،‭ ‬وكانت‭ ‬نهاية‭ ‬الأشغال‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬العهد‭ ‬الإسماعيلي،‭ ‬وبالضبط‭ ‬في‭ ‬عام 1089هـ/ 1678م،‭ ‬لأن‭ ‬الأجل‭ ‬لم‭ ‬يمهل‭ ‬السلطان‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد،‭ ‬لإتمام‭ ‬مشروع‭ ‬بناء‭ ‬المدرسة،‭ ‬فقد‭ ‬أدركته‭ ‬المنية‭ ‬بمدينة‭ ‬مراكش‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬تضاربت‭ ‬حوله‭ ‬الروايات‭. ‬
وقد‭ ‬ورد‭ ‬تاريخ‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬بنائها‭ ‬فيما‭ ‬نظمه‭ ‬أبو‭ ‬زيد‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬القادر،‭ ‬المتوفى‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬16‭ ‬جمادى‭ ‬الأولى‭ ‬عام‭ ‬1096هـ/ 20‭ ‬أبريل‭ ‬1685م،‭ ‬حيث‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬وصفه‭ ‬لها:

«اُنْظُرْ‭ ‬لِبَهْجَةِ‭ ‬بَيْتِ‭ ‬للهِ‭ ‬يَا‭ ‬رَائِي

وَسَرِّحِ‭ ‬الْجَفْنَ‭ ‬فِيهَا‭ ‬بَيْنَ‭ ‬أَرْجَائِي

‭ ‬تَخَالُهَا‭ ‬جَنَّةً‭ ‬تُزْهَى‭ ‬مُزَخْرَفَةً

بِطِيبِ‭ ‬الزَّهْرِ‭ ‬مِنْ‭ ‬أَنْفَاسِ‭ ‬قُرَّاءِ

‭ ‬تُهْدِي‭ ‬حُلَى‭ ‬قَارِيهَا‭ ‬مِنْ‭ ‬شَمَائِلِهَا

فَتَحْسَبُ‭ ‬الزَّهْرَةَ‭ ‬فَاحَتْ‭ ‬ذَاتَ‭ ‬أَنْدَاءِ

‭ ‬بَيْتُ‭ ‬الصَّلَاةِ‭ ‬وَإِيوَاءِ‭ ‬الطُّلَّابِ‭ ‬وَمَا

يُغْشَى‭ ‬مِنَ‭ ‬الْبِرِّ‭ ‬أَوْ‭ ‬يُرَى‭ ‬مِنْ‭ ‬إِهْدَاءِ

‭ ‬وَقَدْ‭ ‬تَأَنَّقَ‭ ‬وَاشِيهَا‭ ‬وَطَرَّزَهَا

حُسْنُ‭ ‬الزَّرَابِيِّ‭ ‬فِي‭ ‬تَحْبِيرِ‭ ‬وَشَّاءِ

‭ ‬وَنُمِّقَتْ‭ ‬بُرْدَهَا‭ ‬بُسُطٌ‭ ‬مُدَبَّجَةٌ

مِثْلَ‭ ‬الْعَرَائِسِ‭ ‬فِي‭ ‬حُلِيٍّ‭ ‬وَأَحْلَاءِ

‭ ‬كَأَنَّمَا‭ ‬احْتَفَلَتْ‭ ‬لِلْوَفْدِ‭ ‬زَاهِيَةً

كَالرَّوْضِ‭ ‬فِي‭ ‬أَرَجٍ‭ ‬يَذْكُو‭ ‬وَإِزْهَاءِ

‭ ‬تَوْرِيقُهَا‭ ‬كَالْعَذَارَى‭ ‬ضَفْرَهَا‭ ‬نَشَرَتْ

عَلَى‭ ‬الشَّقَائِقِ‭ ‬وَجْنَةٍ‭ ‬كَأَدْمَاءِ

‭ ‬أَنْوَارُهَا‭ ‬تَخْطَفُ‭ ‬الْأَبْصَارَ‭ ‬مُشْرِقَةً

مِنْ‭ ‬أَجْلِ‭ ‬ذَا‭ ‬“خَطَفَتْ” (1089هـ)‭ ‬تَارِيخُ‭ ‬إِنْشَاءِ»

فكان‭ ‬التصريح‭ ‬بهذا‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأخير‭ ‬بكلمة‭ ‬“خطفت“‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬بحساب‭ ‬الجمل‭ ‬سنة‭ ‬1089هـ/ 1678م‭. ‬وكلمة‭ ‬“خَطَفَتْ“‭ ‬تُشير‭ ‬مجموع‭ ‬قيم‭ ‬حروفها‭ ‬(خ‭ ‬= 600،‭ ‬ط‭ ‬= 9،‭ ‬ف‭ ‬=‭ ‬80،‭ ‬ت‭ ‬= 400)‭ ‬يُساوي‭ ‬1089،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُطابق‭ ‬تاريخ‭ ‬الإنشاء‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الهجري‭. ‬
اعتبرت‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المعالم‭ ‬الدينية‭ ‬التعليمية‭ ‬التي‭ ‬بناها‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬فاس،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬الحملة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬زاوية‭ ‬إليغ،‭ ‬وغير‭ ‬مستبعد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أسباب‭ ‬اتخاذه‭ ‬لقرار‭ ‬بنائها‭ ‬ما‭ ‬لاحظه‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬تعليمية‭ ‬بمدارس‭ ‬منطقة‭ ‬السوس،‭ ‬فرغب‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬تلك‭ ‬التقاليد‭ ‬بفاس،‭ ‬وليجعل‭ ‬حاضرته‭ ‬الجديدة‭ ‬مركزا‭ ‬علميا‭ ‬يستقطب‭ ‬العلماء‭ ‬والطلاب‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأنحاء‭ ‬ولا‭ ‬يترك‭ ‬مجالا‭ ‬لمنطقة‭ ‬أخرى‭ ‬لتفوقها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬لقد‭ ‬كان‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬جامع‭ ‬القرويين‭ ‬والمدارس‭ ‬الملحقة‭ ‬به،‭ ‬لوعيه‭ ‬بمدى‭ ‬إسهامه‭ ‬في‭ ‬توازن‭ ‬المجتمع،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الدلالات‭ ‬الرمزية‭ ‬التي‭ ‬تحملها‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الفاسيين،‭ ‬فنظم‭ ‬الدراسة‭ ‬بالقرويين‭ ‬وملحقاته،‭ ‬ورتب‭ ‬العلماء‭ ‬حسب‭ ‬تخصصاتهم،‭ ‬وأعاد‭ ‬نظام‭ ‬الطلبة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬معمولا‭ ‬به‭ ‬منذ‭ ‬العصر‭ ‬المريني‭. ‬وكانت‭ ‬تدبر‭ ‬شؤون‭ ‬المدرسة‭ ‬وينفق‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأحباس‭ ‬الموقوفة‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬حوانيت‭ ‬وأراض‭ ‬ومحترفات‭ ‬وفدادين‭ ‬وغيرها،‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬ييسر‭ ‬الإجراءات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإنفاق‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬المقيمين‭ ‬بها‭. ‬

هيئة‭ ‬عمرانية‭ ‬متفردة‭ ‬
تتشكل‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬عمرانيا‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬طوابق‭ ‬تضم‭ ‬232‭ ‬حجرة،‭ ‬وتعتبر‭ ‬من‭ ‬أروع‭ ‬التحف‭ ‬الهندسية‭ ‬بجمال‭ ‬هيئتها‭ ‬وإبداع‭ ‬زخارفها‭ ‬وتناسق‭ ‬أجزائها‭. ‬فقد‭ ‬تنافس‭ ‬الحرفيون‭ ‬والصناع‭ ‬في‭ ‬إظهار‭ ‬مهاراتهم‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الجبس،‭ ‬وتطويع‭ ‬الخشب‭ ‬وتنسيق‭ ‬الزليج‭. ‬مزج‭ ‬التصميم‭ ‬المعماري‭ ‬لمدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬بجاذبيته‭ ‬الفنية‭ ‬بين‭ ‬أساليب‭ ‬وأنماط‭ ‬مستقاة‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬المرينية؛‭ ‬ويتميز‭ ‬هذا‭ ‬الطراز‭ ‬بالجمع‭ ‬بين‭ ‬التوشيات‭ ‬والزخارف‭ ‬الدقيقة‭ ‬والنقوش‭ ‬الفنية‭ ‬المتناسقة،‭ ‬سواء‭ ‬بأشكالها‭ ‬الهندسية‭ ‬أو‭ ‬بتوريقاتها‭ ‬البديعة،‭ ‬أو‭ ‬بالكتابات‭ ‬الخطية‭ ‬الرائقة‭ ‬التي‭ ‬ازدانت‭ ‬بها‭ ‬الجدران‭ ‬والأقواس‭. ‬ومما‭ ‬هو‭ ‬منقوش‭ ‬على‭ ‬قناطر‭ ‬الخشب‭ ‬المحيطة‭ ‬بباحاتها‭ ‬بخط‭ ‬عربي‭ ‬مشرقي‭ ‬أنيق،‭ ‬أبدع‭ ‬واضعه‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬حروفه‭ ‬عبارات: «النصر‭ ‬والتمكين‭ ‬والفتح‭ ‬المبين‭ ‬لمولانا‭ ‬الرشيد‭ ‬بن‭ ‬مولانا‭ ‬الشريف‭ ‬أيده‭ ‬لله‭ ‬بعزيز‭ ‬نصره‭ ‬وأمره،‭ ‬وظفر‭ ‬جنوده‭ ‬وعساكره»‭. ‬فكانت‭ ‬المزاوجة‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬خطي‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬هندسي،‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬توريقي‭ ‬في‭ ‬الزخارف‭ ‬التي‭ ‬وشت‭ ‬جدران‭ ‬المدرسة‭ ‬وأعمدتها،‭ ‬عملا‭ ‬فنيا‭ ‬مبدعا‭ ‬يسر‭ ‬الناظرين،‭ ‬ويثير‭ ‬إعجاب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬عليها‭. ‬
تتشكل‭ ‬المدرسة‭ ‬من‭ ‬فناء‭ ‬فسيح‭ ‬تحيط‭ ‬به‭ ‬أروقة‭ ‬تتخللها‭ ‬أعمدة‭ ‬رخامية،‭ ‬اكتسبت‭ ‬بهاءها‭ ‬ورونقها‭ ‬من‭ ‬الزخارف‭ ‬الخشبية‭ ‬والجبسية‭ ‬التي‭ ‬توشيها‭. ‬تحيط‭ ‬الغرف‭ ‬المعدة‭ ‬لاستقبال‭ ‬الطلبة‭ ‬بالفناء‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬تام،‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬بيئة‭ ‬هادئة‭ ‬للتحصيل‭ ‬العلمي‭. ‬
يتوسط‭ ‬فناء‭ ‬المدرسة‭ ‬فسقية‭ ‬رخام‭ ‬رائعة،‭ ‬وتنفتح‭ ‬على‭ ‬الفناء‭ ‬قاعة‭ ‬للصلاة‭ ‬بمحرابها،‭ ‬وتم‭ ‬إحكام‭ ‬اتجاه‭ ‬القبلة‭ ‬فيها‭ ‬باستشارة‭ ‬مع‭ ‬العلماء‭ ‬والمؤقتين،‭ ‬كما‭ ‬زودت‭ ‬المدرسة‭ ‬بدار‭ ‬للوضوء،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬مجملها‭ ‬معلمة‭ ‬محكمة‭ ‬البناء‭ ‬جميلة‭ ‬الشكل‭ ‬أنيقة‭ ‬الهيئة‭.‬
للمدرسة‭ ‬بابان‭ ‬متقابلان‭ ‬أحدهما‭ ‬ينفتح‭ ‬في‭ ‬الجهة‭ ‬الجنوبية‭ ‬والآخر‭ ‬ينفذ‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬الشمالية‭. ‬ينفتح‭ ‬الباب‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬الشراطين،‭ ‬والثاني‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬درب‭ ‬الصفايرية‭ ‬المباشر‭ ‬“لباب‭ ‬الخلفاء“‭ ‬من‭ ‬جامع‭ ‬القرويين‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬الغربية‭ ‬المعروفة‭ ‬بـ“السبيطريين“‭. ‬
كانت‭ ‬تسمى‭ ‬المدرسة‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ ‬كما‭ ‬تسميها‭ ‬الحوالات‭ ‬الحبسية‭ ‬الإسماعيلية،‭ ‬ثم‭ ‬حملت‭ ‬اسم‭ ‬المدرسة‭ ‬الرشيدية‭ ‬لفترة‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬غير‭ ‬أنها‭ ‬اشتهرت‭ ‬لاحقًا‭ ‬باسم‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬إحالة‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬الذي‭ ‬توجد‭ ‬به،‭ ‬وتعد‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬المدارس‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬العلوي‭ ‬الأول‭.‬
خضعت‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬لعمليات‭ ‬ترميم‭ ‬عديدة،‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1970‭ ‬و1978م،‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هيأتها‭ ‬المعمارية‭ ‬المتفردة،‭ ‬وصيانة‭ ‬أشكالها‭ ‬الزخرفية‭ ‬البديعة‭. ‬ونظرا‭ ‬لما‭ ‬تتميز‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬هندسة‭ ‬معمارية‭ ‬متناسقة‭ ‬وإبداع‭ ‬زخرفي‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أجزائها،‭ ‬وماض‭ ‬علمي‭ ‬عريق،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬إدراجها‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬التراث‭ ‬العالمي‭ ‬لمنظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬عام‭ ‬1981،‭ ‬فأضحت‭ ‬تستقطب‭ ‬الزوار‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬البلاد‭. ‬
ذاكرة‭ ‬العلم‭ ‬وسلطان‭ ‬الطلبة
تحفل‭ ‬ذاكرة‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مدارس‭ ‬فاس‭ ‬الأخرى،‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬التقاليد‭ ‬المتجذرة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الفاسي،‭ ‬والمرتبطة‭ ‬أساسا‭ ‬بأنشطة‭ ‬العلم‭ ‬والتعلم‭ ‬وعلاقته‭ ‬بالسلطة‭ ‬القائمة،‭ ‬ومن‭ ‬تلك‭ ‬التقاليد‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بـ“سلطان‭ ‬الطلبة“،‭ ‬حيث‭ ‬اعتاد‭ ‬طلبة‭ ‬مدينة‭ ‬فاس‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الربيع‭ ‬الاحتفال‭ ‬بأحد‭ ‬الطلبة‭ ‬المتفوقين‭ ‬الذين‭ ‬حالفهم‭ ‬الحظ‭ ‬في‭ ‬اقتناء‭ ‬“تاج‭ ‬السلطنة” بالمزايدة،‭ ‬فيعمد‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬حاشيته،‭ ‬ويوزع‭ ‬الأدوار‭ ‬فيما‭ ‬بينهم،‭ ‬حيث‭ ‬ينصب‭ ‬الصدر‭ ‬الأعظم‭ ‬والمحتسب‭ ‬والوزراء‭ ‬والحاجب‭ ‬وقائد‭ ‬المشور،‭ ‬ويجتمع‭ ‬عليه‭ ‬جمع‭ ‬غفير‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭. ‬وبعد‭ ‬طلب‭ ‬الإذن‭ ‬من‭ ‬السلطان‭ ‬لإقامة‭ ‬الحفل‭ ‬السنوي‭ ‬لتنصيب‭ ‬سلطان‭ ‬الطلبة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬بيعة،‭ ‬يُرشح‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬نفسه‭ ‬لها،‭ ‬ويوثقها‭ ‬عدلان‭ ‬شرعيان؛‭ ‬يقوم‭ ‬هذا‭ ‬المخزن‭ ‬الصوري‭ ‬بالمهام‭ ‬التي‭ ‬يضطلع‭ ‬بها‭ ‬البلاط‭ ‬يوميا،‭ ‬فيحرر‭ ‬ظهائر‭ ‬شكلية‭ ‬ذات‭ ‬قضايا‭ ‬وموضوعات‭ ‬هزلية‭. ‬وخلال‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬جمعة،‭ ‬يرسل‭ ‬المخزن‭ ‬“لسلطان‭ ‬الطلبة“‭ ‬كسوة‭ ‬فاخرة،‭ ‬فيُعَد‭ ‬لذلك‭ ‬موكب‭ ‬رسمي‭ ‬تحدد‭ ‬نقطة‭ ‬انطلاقه‭ ‬من‭ ‬جامع‭ ‬القرويين‭.‬
‭ ‬يمتطي‭ ‬سلطان‭ ‬الطلبة‭ ‬جواده‭ ‬وهو‭ ‬محاط‭ ‬بحاشيته‭ ‬من‭ ‬الفرسان‭ ‬وقواد‭ ‬المشور،‭ ‬وعدد‭ ‬غفير‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭. ‬وعندما‭ ‬يصل‭ ‬الموكب‭ ‬إلى‭ ‬جامع‭ ‬الأندلس،‭ ‬يؤدي‭ ‬به‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة،‭ ‬ثم‭ ‬يتابع‭ ‬الموكب‭ ‬طريقه‭ ‬لزيارة‭ ‬ضريح‭ ‬المولى‭ ‬الرشيد‭ ‬بداخل‭ ‬قبة‭ ‬الشيخ‭ ‬أبي‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬حرزهم‭ ‬بمقبرة‭ ‬الغرباء‭ ‬خارج‭ ‬باب‭ ‬الفتوح‭ ‬بفاس‭. ‬وبحلول‭ ‬المساء،‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العصر،‭ ‬يعود‭ ‬سلطان‭ ‬الطلبة‭ ‬إلى‭ ‬مملكته‭ ‬ليستعد‭ ‬للخروج‭ ‬رفقة‭ ‬حاشيته‭ ‬عشية‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬إلى‭ ‬العرصات‭ ‬المحيطة‭ ‬بالمدينة‭ ‬حيث‭ ‬نصبت‭ ‬الخيام‭ ‬لإقامته‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أسبوع‭ ‬كامل،‭ ‬يكون‭ ‬مناسبة‭ ‬لأخذ‭ ‬الطلبة‭ ‬رفقة‭ ‬سلطانهم‭ ‬قسطا‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬عناء‭ ‬الدراسة‭ ‬والتحصيل‭. ‬وبعد‭ ‬انقضاء‭ ‬هذه‭ ‬الفترة،‭ ‬يستعد‭ ‬الجميع‭ ‬لاستقبال‭ ‬السلطان‭ ‬الرسمي‭ ‬وخليفته‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬مهيب،‭ ‬حيث‭ ‬يترجل‭ ‬سلطان‭ ‬الطلبة‭ ‬عن‭ ‬جواده،‭ ‬ويتقدم‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬السلطان‭ ‬الفعلي‭ ‬للبلاد،‭ ‬ويسلمه‭ ‬كتابا‭ ‬يتضمن‭ ‬طلبا‭ ‬خاصا‭ ‬يرجو‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تحقيق‭ ‬بعض‭ ‬الأماني‭.‬يتأسس‭ ‬هذا‭ ‬التقليد‭ ‬الذي‭ ‬استمر‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬وكان‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬طلبة‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬على‭ ‬الاعتراف‭ ‬لذوي‭ ‬الفضل‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬بمكانتهم‭ ‬عند‭ ‬السلطان،‭ ‬فأضحى‭ ‬لذلك‭ ‬رمزيته‭ ‬البالغة‭ ‬ودلالته‭ ‬التي‭ ‬تتجلى‭ ‬بالأساس‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬أداة‭ ‬تواصلية‭ ‬تجعل‭ ‬طلاب‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬القرويين،‭ ‬وفي‭ ‬المدارس‭ ‬الملحقة‭ ‬بها،‭ ‬يعاينون‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬أسس‭ ‬وطريقة‭ ‬تدبير‭ ‬شؤون‭ ‬المؤسسة‭ ‬المخزنية‭ ‬المغربية،‭ ‬وتُسَهل‭ ‬عليهم‭ ‬مأمورية‭ ‬التعامل‭ ‬معها،‭ ‬ومع‭ ‬تقاليدها‭ ‬وقواعدها‭ ‬الراسخة‭.‬

مركز‭ ‬لنشر‭ ‬علوم‭ ‬العصر‭ ‬
كانت‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬منارة‭ ‬للعلم‭ ‬والمعرفة،‭ ‬استقطبت‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬الذين‭ ‬تهافت‭ ‬عليهم‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬المتعطشين‭ ‬للنهل‭ ‬من‭ ‬فيض‭ ‬معارفهم،‭ ‬وقد‭ ‬أنشئت‭ ‬لتكون‭ ‬مركزا‭ ‬لنشر‭ ‬علوم‭ ‬ومعارف‭ ‬العصر‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬زمن‭ ‬العلويين‭ ‬الأوائل،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الإسلامية‭ ‬بمختلف‭ ‬أصنافها‭ ‬وفنونها،‭ ‬فكان‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬جما‭ ‬غفيرا‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬يفدون‭ ‬عليها‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬المجاورة‭.‬
احتفظت‭ ‬ذاكرة‭ ‬مدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬أسماء‭ ‬العلماء‭ ‬الذين‭ ‬دَرَّسوا‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬سيدي‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الوجاري 1141هـ/1728م،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يلقن‭ ‬بها‭ ‬العربية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬جامع‭ ‬الأندلس،‭ ‬وعلم‭ ‬بقبتها‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬بن‭ ‬إدريس‭ ‬المنجرة‭ ‬1179هـ/ 1765م،‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬المقرئين‭ ‬الكبار‭ ‬كتب‭ ‬التجويد،‭ ‬وسكن‭ ‬بإحدى‭ ‬غرفها‭ ‬سيدي‭ ‬السهلي‭ ‬بن‭ ‬الحاج‭ ‬العروسي‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الصادق‭ ‬السجلماسي‭ ‬المتوفى‭ ‬عام‭ ‬1198هـ/1784م،‭ ‬وبها‭ ‬أيضا‭ ‬أقام‭ ‬سيدي‭ ‬حدو‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬الصديقي‭ ‬الهنتيفي‭ ‬1285هـ/1868م،‭ ‬قبل‭ ‬انتقاله‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬الصفارين‭. ‬كان‭ ‬الطلبة‭ ‬يتنافسون‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭ ‬لضمان‭ ‬الإقامة‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬من‭ ‬غرف‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة،‭ ‬فكان‭ ‬يتم‭ ‬انتقاء‭ ‬النبهاء‭ ‬والمتفوقين‭ ‬منهم‭. ‬وتحتفظ‭ ‬أرضية‭ ‬وجدران‭ ‬تلك‭ ‬الغرف‭ ‬بذكرى‭ ‬من‭ ‬مروا‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬الطلبة،‭ ‬منذ‭ ‬أولى‭ ‬اللحظات‭ ‬لدخولهم‭ ‬إليها،‭ ‬محملين‭ ‬بآمال‭ ‬عريضة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذواتهم‭ ‬أولا‭ ‬بين‭ ‬أترابهم،‭ ‬وثانيا‭ ‬لكسب‭ ‬رضا‭ ‬وإعجاب‭ ‬شيوخهم‭ ‬ومعلميهم،‭ ‬فالحصول‭ ‬على‭ ‬غرفة‭ ‬من‭ ‬غرف‭ ‬المدرسة‭ ‬هو‭ ‬استحقاق‭ ‬علمي‭ ‬يحصل‭ ‬عليه‭ ‬الطالب‭ ‬تبعا‭ ‬لمستوى‭ ‬نباهته‭ ‬وذكائه‭ ‬وتفوقه‭ ‬على‭ ‬الآخرين،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬تلك‭ ‬الغرفة‭ ‬بمدرسة‭ ‬الشراطين‭ ‬تكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬عند‭ ‬الطلبة‭ ‬الذين‭ ‬يعتبرون‭ ‬الإقامة‭ ‬فيها‭ ‬امتيازا‭ ‬عن‭ ‬الآخرين،‭ ‬فكان‭ ‬ذلك‭ ‬محفزا‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجد‭ ‬والاجتهاد‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكانتهم‭ ‬العلمية.

عبد‭ ‬المالك‭ ‬ناصري
المقال الكامل من العدد 153 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية

الكلمات المفتاحية : الشراطينالقرويين‭المرينيون‭المغربتاريختاريخ المغربزمانفاس‬المولى‭ ‬الرشيد
للإطلاع على مجمل المقال ندعوكم للإشتراك أو طلب العدد من الكشك الرقمي عبر الموقع
الاشتراك الكشك
عبد المالك ناصري

عبد المالك ناصري

ذات صلة مقالات

شريط التمرير

الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

3 يوليو 2026
شريط التمرير

“أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

3 يوليو 2026
الملف

كيف تتشابه أفكار المغاربة مع معتقدات أجدادهم؟ – زمان

3 يوليو 2026
الملف

من العصر الوسيط إلى الراهن : هل تغير المغاربة حقا؟ – زمان

3 يوليو 2026
التاريخ المنسي

الأسيرة التي عاشت تقلبات عرش العلويين – زمان

3 يوليو 2026
التاريخ المنسي

كيف تغيّرت خريطة المغرب تحت الحماية ؟ – زمان

3 يوليو 2026
تحميل المزيد من
مرحلة ما بعد القادم

كيف تغيّرت خريطة المغرب تحت الحماية ؟ - زمان

الأسيرة التي عاشت تقلبات عرش العلويين - زمان

أبو الحسن الصُّغَيِّرْ : العالم العامل - زمان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك




logo

À propos

زمان هي مجلة مغربية شهرية تُعنى أساسًا بتاريخ المغرب، وتصدر بنسختين لغويتين يختلف محتواهما: نسخة بالفرنسية منذ إطلاقها في نوفمبر 2010، ونسخة بالعربية منذ أكتوبر 2013.

تابعونا

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك



اشترك في زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار
  • قضايا ساخنة
  • ضيف زمان
  • ملفات
  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.