أثارت صحيفة ”لوموند” الفرنسية مؤخرا زوبعة إعلامية عبر نشر سلسلة مقالات حول المملكة المغربية. وليس غريبا عن بعض الصحف الفرنسية إثارة القلاقل ”والتلاعب بالحقائق “عند تتبع الأوضاع السياسية أو الاجتماعية للمغرب. وقد بلغ الخلاف خلال حكم الحسن الثاني حد القطيعة وطرد الصحافيين من البلاد.
دأب الإعلام الأجنبي منذ عقود طويلة، الفرنسي على الخصوص، على تتبع أوضاع المغرب في قضاياه العامة والخاصة .ورغم حصول المغرب على استقلاله سنة ،1956 إلا أن بعض الصحف الفرنسية ظلت تنظر إلى المغرب بمنظور ما قبل هذا التاريخ .وفي زمننا الراهن، أقر صحافي أجنبي بالقول: «أدهشتني ظاهرة كانت قائمة على امتداد عهد الحماية وما زالت موجودة إلى يومنا هذا تحت أشكال أخرى، هي اندفاع بعض الأوساط في فرنسا بجميع اتجاهاتها السياسية والإيديولوجية لإصدار أحكام مسبقة على حقيقة هذا البلد .ذلك أنه لا شيء يشوه الحقيقة في الأخبار أكثر من التبسيط المفرط للأشياء والحكم السريع عليها». هذا الكلام للصحافي إيريك لوران – على الرغم مما آل إليه من انحراف في قضية الابتزاز الشهيرة – قال هذا الكلام عن الملك الحسن الثاني بعد الانتهاء من حواره الطويل مع الراحل.
نستحضر سياق الكلام لكي نسترجع الأوقات العصيبة التي شكلت فيها الصحافة الأجنبية مصدر قلق وإزعاج للسلطات المغربية وللملك الحسن الثاني بشكل خاص. لم تكن علاقة الملك الحسن الثاني بالصحافة استثنائية أو غريبة، فقد اعتاد على حضورها قبل أن يتقلد زمام الحكم؛ وأجرى حوارات صحفية وهو لا يزال وليا للعهد، وظل على عادته إلى آخر أيام حياته .وحسب ما يحدثنا به أرشيف المرحلة، فإنه أجرى العشرات من اللقاءات مع الصحافة الأجنبية والعربية .وعلى الرغم من أنه لم يجر حوارا صحافيا مع جريدة مغربية كما يبدو، إلا أنه كان يستدعي – وهو ولي للعهد – الصحافيين المغاربة (غير المعارضين) إلى القصر، بشكل يومي تقريبا حسب شهادة أحد الصحافيين الذين عاشوا هذه الفترة، وهو مصطفى العلوي، صاحب المؤلفات حول الملوك الثلاثة.
غسان الكشوري
تتمة المقال تجدونها في العدد 144 من مجلتكم «زمان»











































