عاد المغرب مرة أخرى ليتصدر المشهد العلمي في العالم، وذلك باكتشاف حفريات بشرية بمدينة الدار البيضاء، يقترب عمرها من مليون سنة .ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف هو الحلقة المفقودة في جذور الإنسان العاقل. فما هي حكاية الإنسان الذي عاش بهذه المدينة؟
مع بداية هذه السنة، وبالتحديد يوم 7 يناير ،2026 أقامت وزارة الشباب والثقافة والتواصل –قطاع الثقافة– ندوة صحفية للإعلان عن اكتشاف غير مسبوق لجنس بشري جديد في السلسلة التطورية ضمن عائلة الهومو .(Homo) وخلال تلك الندوة، قدم الباحث وعالم الآثار المغربي عبد الرحيم محب معطيات وتفاصيل هذا الحدث العلمي الكبير، موضحا أن نتائج الاكتشاف نشرت في ذات اليوم بالمجلة العالمية المرموقة “ناتشير” (Nature) .وقال المتحدث إن مسار البحث استغرق حوالي 18 سنة لتأكيد نتائجه ونشره أمام أنظار المجتمع الدولي. ومما جاء في الدراسة، أن العلماء بالموقع الأثري بالدار البيضاء، وبالتحديد الموقع المعروف بـ“طوما1″، بالقرب من ضريح سيدي عبد الرحمان، وجدوا فكا سفليا كاملا تقريبا لإنسان بالغ، ونصف فك سفلي آخر لإنسان بالغ، وفكا سفليا لطفل، ثم عظام فقرات من الرقبة، بالإضافة لأسنان وعظمة فخذ، وذلك في مغارة يطلق عليها مغارة “البقايا البشرية“.
وتكمن أهمية هذه الحفريات البشرية في كونها تعود إلى حوالي 773 ألف سنة، وتحمل صفات أبهرت العلماء وحيرتهم؛ فهي تحمل ما يتميز به الإنسان العاقل، وتحمل أيضا صفات قديمة من الإنسان المنتصب، وهذه الحيرة جعلتهم يشبهونه بإنسان أنتسيستور (Homo Antecessor) الذي عاش في إسبانيا في الفترة نفسها تقريبا، مما طرح احتمال «وجود اتصالات قديمة جدا بين سكان شمال غرب إفريقيا وجنوب أوروبا».
غسان الكشوري
تتمة المقال تجدونها في العدد 148 من مجلتكم «زمان»















































