ارتبط اسم قبيلة تارگا بمجموعات صنهاجية في الصحراء الكبرى .وتباينت دلالاتها بين قبيلة ووادي ومجال جغرافي، قبل أن تتسع في كتابات لاحقة لتشير إلى كيان بشري ومجالي أوسع في فضاء الصحراء.
حضرت قبيلة تارگا داخل المتون التاريخية خلال العصر الوسيط، حيث ظهرت كتابات باللغة العربية تتحدث عن مجتمعات الصحراء الكبرى، قبيل وبعد قيام دولة المرابطين في عمق الصحراء. مع العلم، أنه من الصعوبة، لدى المؤرخين العرب الأوائل، رصد حضور اسم قبيلة أمازيغية تعيش وسط البراري والقفر كقبيلة تارگا، حيث تَرِد بعض الأسماء الدالة على المجموعات البشرية والقبلية ولكنها غير واضحة، شكلا ومضمونا، مما يجعل إمكانية مقارنتها بما يَرِدُ في النصوص اللاحقة، أمرا صعبا ومعقدا. على سبيل المثال، ورد في “بلدان“ اليعقوبي الذي عاش في القرن التاسع الميلادي (توفي سنة 284هـ)، اسم قبيلة صحراوية تجاور منطقة فزان بصحراء ليبيا حاليا، أوردها بتسمية “تورغة“، وجاءت على الشكل الآتي: “ومن آخر عمل برقة من الموضع الذي يقال له تورغة إلى أطرابلس ست مراحل، وينقطع ديار مزاتة من تورغة، ويصير في ديار هوراة، فأول ذلك ورداسة ثم لبدة”.
يصعب الجزم، بأن اليعقوبي يقصد بتسمية “تورغة“ قبيلة تارگة، أو ترگة، أو ترجة، ولكن ما يجعلنا نميل إلى أن المقصود هنا قد يكون قبيلة تارگا، ليس الشبه في تركيبة الكلمة فحسب، وإنما حديثه عن منطقة فزان وهي منطقة قريبة جدا إلى المجموعات المحسوبة على التوارگ حاليا، ووجود فرضية تقول بأن أصل تسمية التوارگ، انطلقت من منطقة فزان فعلا، كما سيأتي ذكر ذلك لاحقا.
عبد الله بوشطارت
المقال الكامل من العدد 152 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































