يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انتقادات، من داخل إسرائيل وفلسطين، غداة تصريحات اتهم فيها مفتى القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني بأنه هو من أوحى للزعيم النازي أدولف هتلر بفكرة إبادة يهود أوربا، حسب ما جاء في قصاصة لوكالة “فرانس برس”.
وزعم نتانياهو، في خطاب أمام الكونغرس الصهيوني في القدس الثلاثاء 20 أكتوبر، أن هتلر التقى، في ألمانيا في عام 1941، أمين الحسيني الذي كان زعيما كبيرا في فلسطين تحت الانتداب البريطاني. وقال نتانياهو إن “هتلر لم يكن يريد حينذاك تصفية اليهود بل طردهم. فذهب الحاج أمين الحسيني إلى هتلر وقال: في حال قمت بطردهم فسيأتون جميعا إلى هنا ( فلسطين). وسأله هتلر: ماذا افعل بهم. وأجابه (الحسيني): احرقهم”. وفيما انتقد قادة المعارضة في إسرائيل والمسؤولون الفلسطينيون تصريحات نتانياهو بشدة، أجمع مؤرخون على أنها غير صحيحة. وكتب إسحاق هرتزوع زعيم المعارضة في إسرائيل على صفحته في “فيسبوك”: “حتى ابن مؤرخ عليه أن يكون دقيقا عندما يتعلق الأمر بالتاريخ”، في إشارة إلى والد نتانياهو بنتصيون نتانياهو الذي كان متخصصا في التاريخ اليهودي، وتوفي في 2012. ووصف هرتزوغ كلام نتانياهو بأنه “تشويه خطير للتاريخ (…) ويقلل من خطورة ة المحرقة والنازيين والدور الذي لعبه أدولف هتلر في المأساة الرهيبة التي عانى منها شعبنا في المحرقة”. وطالب نتانياهو بتصحيح كلماته “على الفور”. من جهته، ندد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بتصريحات نتانياهو، وقال في بيان أصدره الأربعاء: “نتانياهو يكره الفلسطينيين جدا لدرجة استعداده لتبرئة هتلر من قتل ستة ملايين يهودي”. بينما نقلت “فرانس برس” عن المؤرخة دينا بورات قولها إن تصريحات نتانياهو لم تكن “دقيقة تاريخيا”. وأوضحت “على الرغم من مواقفه المتطرفة المعادية لليهود، فإن المفتي لم يكن من أوحى لهتلر بفكرة إبادة اليهود”. وأضافت “هذه الفكرة كانت موجودة قبل لقائهما في نونبر 1941. ففي خطاب ألقاه أمام البرلمان الألماني في 30 يناير 1939 تحدث هتلر بالفعل عن إبادة للعرق اليهودي”. وكان أمين الحسيني، الذي لجأ إلى ألمانيا في عام 1941، طلب من هتلر دعمه لاستقلال فلسطين والدول العربية ومنع قيام دولة إسرائيل في فلسطين.















































