بعد أيام متواصلة من التوتر على الحدود بين المغرب وإسبانيا، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، مساء اليوم الجمعة، عودة أكثر من 48 ألف مهاجر إلى المغرب، من أصل حوالي 60 ألفا تمكنوا من العبور إلى سبتة خلال الأيام القليلة الماضية. بينما أسفرت الأحداث، لحدود الساعة، عن وفاة 35 شخصا من جنسيات مختلفة، قضى 18 منهم غرقا. وجاءت هذه الأزمة نتيجة انتشار شائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول فتح الحدود. وعلى الجانب المغربي، شهدت مدينة الفنيدق مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف الشبان الراغبين في العبور، تخللها استخدام الغاز المسيل للدموع وتوقيف العشرات وإحراق مركبات. وكذلك استنفارا أمنيا على مستوى محطات الحافلات والقطارات في شتى المدن، لمنع القاصرين من السفر. هذا وأكدت سلطات البلدين التزامها بالتنسيق المشترك وتسريع إجراءات إعادة الوافدين بطرق غير قانونية. على المستوى الدبلوماسي، أثار هذا التدفق المفاجئ أزمة دولية؛ حيث وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحدث بأنه “انتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”، مضيفا أن هناك “مافيات تتاجر في البشر تستغل الحدث”. كما توالت ردود غاضبة من أحزاب يمينية في أوربا، ولوحت دول مثل إيطاليا والدنمارك وفلندا، بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة “شنغن” للحد من التهديدات المباشرة للأمن القومي الأوروبي. وجدير بالذكر،أنه لحدود كتابة هذه السطور، لم يصدر عن الحكومة المغربية أي بلاغ رسمي حول تداعيات الحدث وأسبابه، ولا عن عدد المهاجرين أو الضحايا.












































