تحتضن فيلا الفنون بالرباط، من 9 إلى 11 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثالثة من التظاهرة الثقافية “كان يا ما كان الأندلس”، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “فن الزليج… من المغرب إلى العالم”، في احتفاء خاص بالإرث الفني المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. وتسلّط هذه الدورة الضوء على فن الزليج المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث الفني الوطني، إذ يُعدّ الزليج، الذي يُشتق اسمه من العربية “الزليجة” بمعنى “الحجر الصغير المصقول”، فنا عريقا يتقاطع من حيث الأصل اللغوي مع مصطلح “أزوليخو” المستعمل في إسبانيا والبرتغال. وبحسب منظمي التظاهرة، يعود ظهور هذه التقنية الزخرفية بالمغرب إلى حدود القرن العاشر الميلادي، حيث تقوم على تجميع قطع دقيقة من الطين المشوي والمزجج لتشكيل تراكيب هندسية بالغة الدقة، مستوحاة من الفسيفساء الرومانية. وعلى مرّ القرون، انتقل هذا الفن إلى شبه الجزيرة الإيبيرية عبر التبادل الثقافي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ليتحوّل إلى إرث فني عابر للقارات، فريد من نوعه في العالم. وستقدّم الدورة الثالثة من “كان يا ما كان الأندلس” برنامجا متنوعا وتفاعليا مفتوحا أمام العموم، يشمل ندوات ومحاضرات حول تاريخ وجمالية الزليج والأزوليخو، وأمسيات موسيقية مستلهمة من الموروث الأندلسي، إلى جانب ورشات تطبيقية للتعريف بالتقنيات التاريخية والفنية للزليج الوسيط. ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الموعد الثقافي فضاء للتبادل ونقل المعرفة والحوار بين الثقافات، احتفاء بحرفة تقليدية ضاربة في عمق التاريخ، ما تزال تلهم الممارسات الفنية المعاصرة إلى اليوم.















































