شهد متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، الأربعاء 11 مارس 2026 بالرباط، حفل منح أولى علامات “متحف المغرب” لعدد من المؤسسات المتحفية الوطنية، في خطوة تروم تعزيز جودة التدبير المتحفي والارتقاء بالمشهد الثقافي المغربي وفق المعايير الدولية. ومن بين المؤسسات التي حظيت بهذا التتويج، برز متحف بنك المغرب الذي نال هذه العلامة تقديرا لدوره في حفظ التراث النقدي والفني للمملكة وإتاحته للعموم، إلى جانب مؤسسات متحفية أخرى من بينها متحف النجارين لفنون وصناعة الخشب ومتحف الفن المعاصر الإفريقي ومتحف إيف سان لوران ومتحف بيير بيرجي للفنون الأمازيغية.
وتُمنح علامة “متحف المغرب” من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف للمؤسسات التي تستوفي المعايير المهنية المعتمدة من طرف لجنة مختصة، لاسيما في ما يتعلق بالحفاظ على المجموعات، وتدبيرها، وتثمينها. وتظل هذه العلامة صالحة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، في إطار النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ويعكس هذا التتويج التزام المتاحف المعنية باحترام المعايير الدولية في مجالات الحفظ والعرض والتسيير، كما يجسد الطموح إلى الارتقاء بالمؤسسات المتحفية المغربية إلى مصاف نظيراتها العالمية، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المتاحف فضاءات للإشعاع الثقافي ونقل الذاكرة الحضارية. وفي هذا السياق، أبرز رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي قطبي أن إحداث علامة “متحف المغرب” يفتح آفاقا جديدة لمواءمة المتاحف الوطنية مع المعايير الدولية، ويسهم في تثمين التراث المغربي وإبرازه، مضيفا أن الفضاءات المتحفية تحولت، بفضل الجهود المبذولة، إلى أماكن للحياة الثقافية والإشعاع الفني.
من جانبه، أعرب والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري عن اعتزازه بحصول متحف بنك المغرب على هذه العلامة، مؤكدا أن المتحف يعمل منذ نحو عشرين عاما على صون التراث النقدي والفني للمملكة وتقريبه من مختلف فئات المجتمع، بما يتيح للزوار تتبع تطور التاريخ السياسي والاقتصادي والثقافي للمغرب عبر مجموعاته.
وأضاف أن المتحف انخرط في عدد من المبادرات والشراكات الوطنية والدولية الرامية إلى حماية التراث المغربي وإبرازه، معتبرا أن هذا التتويج يشكل حافزا لمواصلة الجهود في مجال التعريف بالذاكرة النقدية والفنية للبلاد.
ويأتي إحداث علامة “متحف المغرب” في إطار مقتضيات القانون رقم 56.20 المتعلق بالمتاحف، والقانون رقم 55.20 المغير والمتمم للقانون رقم 01.09 المحدث للمؤسسة الوطنية للمتاحف، في سياق دينامية ثقافية متنامية تسعى إلى تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية بفضل غنى تراثه وتنوع مؤسساته المتحفية.















































