سجل المغرب، في الأيام الأخيرة، انتصارات دبلوماسية حقيقية حول قضية الصحراء امتدت من سوريا إلى كينيا وسلوفاكيا والسلفادور والإكوادور. ففي يوم الثلاثاء 27 ماي 2025، عاين مسؤولون مغاربة رفقة مسؤولين سوريين كبار، الإغلاق الفعلي لمكتب انفصاليي “البوليساريو” في العاصمة دمشق. وجاء ذلك في إطار زيارة البعثة التقنية المغربية المكلفة بالتحضير لإعادة فتح سفارة المملكة بسوريا، كما يأتي في إطار تأكيد السلطات السورية التزامها باحترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، رافضة أي شكل من أشكال الدعم للكيانات الانفصالية. وقبل ذلك بيوم فقط، اعتبرت جمهورية كينيا المخطط المغربي للحكم الذاتي بمثابة المقاربة المستدامة الوحيدة لتسوية قضية الصحراء. “كينيا تعتبر مخطط الحكم الذاتي، بمثابة المقاربة المستدامة الوحيدة لتسوية قضية الصحراء، وتعتزم التعاون مع الدول التي تتقاسم الرؤية نفسها من أجل تفعيل هذا المخطط”، وفق ما جاء في بيان مشترك صدر عقب لقاء جرى، الاثنين 26 ماي بالرباط، بين ناصر بوريطة، والوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، موساليا مودافادي.
وفي اليوم ذاته، أعلنت جمهورية السلفادور أنها تدرس إمكانية فتح قنصلية لجمهورية السلفادور في مدينة العيون. وتم هذا الإعلان من طرف نائب رئيس السلفادور فيليكس أولوا، خلال لقاء جمعه بكيتو عاصمة الإكوادور، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وفي كيتو، عقد بوريطة جلسة عمل مع غابرييلا سومرفيلد، وزيرة الشؤون الخارجية الإكوادورية، التي أعلنت عن الافتتاح المرتقب لسفارة لبلادها بالرباط، “ستكون أول تمثيلية دبلوماسية للإكوادور بمنطقة المغرب العربي”. وبذلك، يفتح البلدان “فتحا فصلا جديدا في علاقاتهما الثنائية بعد قرار الرئيس نوبوا في أكتوبر 2024 بتعليق العلاقات مع الجمهورية الصحراوية المزعومة“، وفق تصريح بوريطة عقب لقائه مع سومرفيلد. وفي يوم 22 ماي، أيدت جمهورية سلوفاكيا مخطط الحكم الذاتي في الصحراء. “تعتبر سلوفاكيا المبادرة المغربية، المقدمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 11 أبريل 2007، بمثابة أساس من أجل تسوية نهائية تحت إشراف الأمم المتحدة”، تشدد سلوفاكيا في إعلان مشترك وقعه كل من ناصر بوريطة ونظيره السلوفاكي يوراي بلانار. كما أشادت سلوفاكيا بالجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب من أجل الدفع بالمسار السياسي نحو تسوية، وتدعم حلا سياسيا عادلا ودائما ومقبولا من لدن الأطراف، قائما على التوافق، تماشيا مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.













































