لم تكن يوميات امحمد بوستة، أثناء فترة الدراسة في باريس، مقتصرة على العمل الوطني في إطار أنشطة حزب الاستقلال فقط، بل كانت تتخللها بعض لحظات المرح. من بين تلك اللحظات المرحة، فوز بوستة، ورفيقته، بالجائزة الأولى لمسابقة في الرقص نظمت في باريس سنة 1949. كانت الجائزة عبارة عن 50 دولار ورحلة لإيطاليا، كما حكى بوستة في الحلقة الثانية من شهادته المطولة، ضمن برنامج “الشاهد” الذي تبثه القناة الأولى. «نظمت مسابقة في الرقص على إيقاع الجاز، بمناسبة حلول الموسيقيين الأمريكيين الكبيرين، لويس أرمسترونغ وسيدني بيشي، بفرنسا، لأول مرة. دامت المسابقة طيلة الليل، وحالفني الحظ رفقة السيدة التي كانت معي، بعد ما أقصي جميع المشاركين الآخرين».
وكشف بوستة تفاصيل وافية حول دراسة الطلبة المغاربة في فرنسا خلال الأربعينيات، والصعوبات المادية التي كانت تواجههم، موضحا أن محمد الخامس وبعض الميسورين المغاربة، كانوا يتطوعون لتأدية مصاريف دراسة الطلبة المغاربة في فرنسا، على أساس توجيههم نحو الشعب التي يرونها ضرورية للمغرب مستقبلا، مذكرا بالأهمية التي كان يوليها حزب الاستقلال للطلبة. «كان المهدي بنبركة يجمع الحاصلين على الباكالوريا وينظم لهم رحلات عبر الحافلة في مختلف أنحاء المغرب ليتعرفوا على البلاد»، وفق ما أورد بوستة.















































