أماطت الأبحاث الأركيولوجية الحديثة اللثام عن اكتشافات جديدة في سهل جرسيف، حيث عثرت فرق التنقيب، في مستهل شهر شتنبر المنصرم، على مقابر قديمة تكشف عن تنوع غير مسبوق في طقوس الدفن التي كانت سائدة خلال عصور ما قبل التاريخ .وأظهرت الحفريات الميدانية، وجود ممارسات جنائزية معقدة قبل أربعة آلاف سنة، تعكس معتقدات روحية واجتماعية عميقة لدى المجتمعات القديمة التي استوطنت المنطقة .وتضمنت الاكتشافات ترتيبات فريدة للهياكل العظمية ومرفقات جنائزية تبرز مكانة المتوفين وتصوراتهم لما بعد الموت. وتكتسي هذه المعطيات، حسب الباحثين، أهمية كبيرة لعلماء الآثار، إذ ستساهم في إعادة تركيب وفهم تاريخ الاستيطان البشري في شرق المغرب، وتقديم أدلة علمية ملموسة حول تفاعل هذه المجتمعات المبكرة مع بيئتها وتطور أفكارها الثقافية.















































