خلّفت واقعة سرقة الأجزاء النحاسية التي تعلو برج القمرة التاريخي بمدينة أصيلة موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات صارمة لحماية المعالم التاريخية بالمدينة. واعتبرت فعاليات محلية أن الحادث لا يتعلق بسرقة عادية، بل يمس أحد أبرز الرموز التاريخية التي تختزن ذاكرة أصيلة وهويتها الثقافية، مؤكدين أن ما جرى يشكل اعتداء على موروث حضاري ظل لعقود جزءا من صورة المدينة وإشعاعها الثقافي والسياحي. ويُعد برج القمرة من المعالم التاريخية البارزة بأصيلة، كما يحظى بقيمة رمزية خاصة بعد إعادة تأهيله وافتتاحه في فبراير 1994 في إطار التعاون المغربي-البرتغالي، بحضور ولي العهد آنذاك، الملك محمد السادس، والرئيس البرتغالي الأسبق ماريو سواريس.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول وضعية حماية التراث المحلي، في ظل ما وصفه متابعون بهشاشة آليات المراقبة والصيانة التي يفترض أن تشمل المعالم التاريخية المصنفة أو ذات القيمة الرمزية. وطالبت الفعاليات بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، مع تدخل عاجل من الجهات المختصة من أجل تأمين الموقع وصيانة الأضرار، تفاديا لتكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد الرصيد الثقافي والسياحي الذي راكمته المدينة عبر سنوات.















































