على غير المعتاد ولما قد يُتخيل عن المطلقة في المجتمعات التقليدية؛ فإن مجتمع البيضان الصحراوي، يعتبر الطلاق بمثابة ميلاد جديد يحتفى به عبر طقوس تسمى “التَّحْراش“ .ويوضح الباحث إبراهيم الحيسن، في كتابه عن هذا المجتمع، أن المطلقة تُستقبل وسط أهازيج وزغاريد تهدف إلى رفع معنوياتها، حيث تجلس في حفل، وتظهر كعروس ترتدي ثوبين بالأبيض والأسود. وغالبا ما يقوم بهذا الحفل الشخص الذي يود الزواج من المطلقة لأول مرة ويصفونه بـ«مْحرَّش لها»، وفي الغالب يكون ابن عمها؛ حيث يبادر بنحر جمل أو ناقة أمام خيمتها .وفي ختام الحفل، تؤدي المرأة رقصة الوداع أمام الحاضرين، ليتسابق الرجال بعد ذلك للتقدم لخطبتها، ولها حرية الاختيار بينهم. إن فرص المرأة الثيب (أو الهجالة) في الثقافة الصحراوية، تظل مطلوبة ومحل تقدير اجتماعي كبير.















































