أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، نهاية الأسبوع الماضي بالريصاني، على إطلاق أشغال مشروع يهدف إلى حماية وتثمين الموقع الأثري سجلماسة، تصل كلفته إلى 245,5 مليون درهم. ويشمل هذا المشروع إحداث منتزه أثري، ومتحف، وهيكل لحماية الموقع من العوامل الطبيعية، وتوفير إطار ملائم للباحثين للقيام بالأبحاث والحفريات الأثرية، بالإضافة إلى مركز لتحليل الأبحاث وسور لحماية الموقع الذي يمتد على مساحة تفوق 70 هكتارا.
وقال بنسعيد؟، في تصريحات صحافية، إن سجلماسة، التي اضطلعت بأدوار ثقافية وحضارية هامة، تتطلب اليوم مجهودات متواصلة من أجل صونها وتثمينها.
“تم إطلاق هذا المشروع الذي يهدف ليس فقط إلى الحفاظ على الموقع وتثمينه، بل أيضا إلى المساهمة في تنمية المنطقة، لا سيما من خلال السياحة الثقافية والأركيولوجية”، يوضح بنسعيد، مشيرا إلى أن إطلاق هذا المشروع يندرج ضمن الدينامية التي انخرطت فيها وزارة الثقافة بشكل فعال، والرامية إلى الحفاظ على المواقع التاريخية والتراثية وتثمينها على مستوى كافة ربوع المملكة.
فيما شدد مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، على الأهمية العلمية لمشروع صيانة وتثمين الموقع الأثري سجلماسة، مشيرا إلى أن الحفريات التي انطلقت منذ سنة 1971 كشفت عن الموقع الاستراتيجي لسجلماسة باعتبارها ملتقى للحضارات المغربية والإفريقية والأوروبية والشرقية.
وسلط بوزوكار الضوء على أهمية الأبحاث والحفريات الأثرية التي تم القيام بها تحت إشراف ودعم وزارة الثقافة، لاسيما الاكتشافات التي تحققت خلال سنتي 2024-2025 من طرف فريق بحث تابع للمعهد، والتي تمثلت في العثور على أدوات وعناصر أثرية ذات قيمة علمية وأثرية كبيرة.












































