حسم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الجدل المثار حول اسمه في ما يُعرف بقضية “إسكوبار الصحراء”، نافيا بشكل قاطع الاتهامات التي وصفها بـ”الخطيرة وغير المسبوقة”، ومعلنا عزمه اللجوء إلى القضاء من أجل ردّ الاعتبار والمطالبة بتعويض رمزي. ويأتي رد بنسعيد عقب نشر أحد المواقع الإلكترونية خبرا زعم فيه تورط وزير في حكومة عزيز أخنوش، وأحد القيادات البارزة في حزب من أحزاب الأغلبية، في وعود مزعومة لتبرئة أحد المعتقلين في ملف “إسكوبار الصحراء” مقابل مبالغ مالية كبيرة. وأوضح الوزير، في بلاغ، أنه تلقى باستغراب بالغ ما راج على أحد المواقع الإلكترونية وبعض منصات التواصل الاجتماعي من مزاعم وادعاءات اعتبرها عارية من الصحة، ومرتبطة بقضية ما تزال معروضة على أنظار القضاء. “تابعت هذه الادعاءات باستغراب شديد لما حملته من مساس مباشر بشخصي وكرامة عائلتي، وبالمسؤولية التي أتشرف بتحمّلها، وكذا الحزب الذي أنتمي إليه”، يقول بنسعيد واصفا الاتهامات بأنها “حملة تشهيرية ممنهجة تجاوزت حدود النقد، لتمس بالشرف والاعتبار الشخصي عبر اتهامات بالغة الخطورة”. وشدد بنسعيد على أن “كل ما رُوِّج من مغالطات واتهامات هو محض كذب وأخبار زائفة وافتراءات خطيرة لا يمكن التغاضي عنها؛ كما أن هذه الحملة، التي تفتقر لأدنى معايير المصداقية والموضوعية، لا تهدف إلا إلى تضليل الرأي العام والإساءة المباشرة لشخصي”.
وفيما جدّد تشبثه بحرية التعبير وبالدور الجوهري للنقد البناء في تطوير العمل العام، شدد على أن ما يتعرض له اليوم لا يمتّ بصلة لحرية الرأي، بل يمثل هجوما مقصودا يرمي إلى المسّ بسمعته عبر ترويج اتهامات مجانية وخطيرة. وأعلن الوزير أنه قرر سلوك جميع المساطر القانونية المتاحة، واللجوء إلى القضاء ضد كل من ثبت تورطه في فبركة أو نشر أو ترويج هذه الادعاءات، مؤكدا أن مطالبه ستقتصر على ردّ الاعتبار والتعويض الرمزي، إيمانا منه بسيادة القانون وصون الحقوق.
وختم الوزير بيانه بالتأكيد على أن “هذه المحاولات اليائسة للتشويش” لن تثنيه عن مواصلة أداء مهامه الحكومية، وخدمة الوطن بكل نزاهة وتفان، والانكباب على الأوراش الكبرى لقطاعاته، بعيدا عن “صراعات الوهم” التي يسعى البعض إلى جرّه إليها.















































