”زمان” تستحضر ذكريات وجدة مع المهاجرين الجزائريين، ودور الجزائريات في دعم حرب التحرير بتقديم ”اللويز” و”الذهب”، كما تستحضر الروابط الإنسانية والثقافية التي جمعت سكان المدينة والمهاجرين، مع التأكيد أن وجدة كانت مأوى للمقاومة وملاذًا للحرية ومهدا للذاكرة المشتركة.
منذ احتلال الإيالة الشرقية الممتدة شرق حدود المغرب من طرف فرنسا سنة ،1830 وسكان المنطقة الغربية منها، يهاجرون باتجاه المغرب الأقصى، والمعروف وقتها بالإيالة الغربية أو الشريفة، والتي كانت تحت حكم المولى عبد الرحمان بن هشام. وقد استقر أغلبهم بمدينة وجدة، لكونها الأقرب إليهم جغرافيا وتراثيا نظرا لموقعها قرب الحدود، خاصة بالنسبة لسكان مدينتي تلمسان وندرومة الذين شكلوا معظم المهاجرين بها .وقد تمت هجراتهم على شكل موجات طوال قرن وثلاثين سنة، أي مدة احتلال فرنسا للإيالة الشرقية. ظل سكان الإيالتين يتنقلون بين ترابيهما، غير عابئين بالحدود التي لم تكن على هيأتها الحالية خلال العهود السابقة للاحتلال. وكان تنقلهم يتم عبر المناطق الممتدة على طول الحدود، وخارج مناطق التفتيش الحدودي. وظل يطلق على الطريق الذي يربط بين سكان الإيالتين من الجانبين طريق الوحدة الذي كان افتراضيا غير مرسوم ولا معلوم، يمر عبره سكان البلدين دون جواز ولا وثائق. وظل هذا الطريق مستعملا لذلك الهدف إلى عهد قريب، قبل أن تقرر الجزائر الحالية، وبشكل أحادي، بناء “جدار عازل“ على الحدود التي ورثتها عن الاستعمار. وقد أطلق المخزن المغربي، منذ القرن التاسع عشر، اسم المهاجرين على هذه الشريحة، أي الذين هاجروا من الإيالة الشرقية إلى الإيالة الشريفة أو المغرب. فأصبح الاسم متداولا بمدينة وجدة، حتى أطلق تجاوزا فيما بعد، على كل وافد من الجزائر، بمن فيهم المغاربة المطرودون من الجزائر سنة 1963 إبان حرب الرمال بين المغرب والجزائر، وكذا إثر المسيرة الخضراء أواخر سنة .1975
نبية حدوش
تتمة المقال تجدونها في العدد 150 من مجلتكم «زمان»















































