انطلقت، الشهر الماضي، جولة جديدة حول نزاع الصحراء في سياق إقليمي تميز بخروج الجزائريين إلى الشارع للمطالبة بإبعاد الحرس القديم، الحليف الكبير للبوليساريو.
شهدت جنيف السويسرية، الشهر الماضي، إطلاق الجولة الثانية من مسار المباحثات حول نزاع الصحراء، بإشراف من الأمم المتحدة. غير أن هذه المباحثات، التي شاركت فيها وفود عن كل من المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، لم تسفر عن تحقيق أي تقدم، فيما ينتظر تحديد موعد جديد للقاء ثالث قريبا قبل صيف هذه السنة.
وأقر هورست كولر، مبعوث الأمم المتحدة، بأن الكثير من المواقف ما تزال متباعدة جدا بين أطراف النزاع، وتابع كوهلر: «ليس ولن يكون أمرا سهلا، ما يزال هناك الكثير من العمل أمام الوفود»، مضيفا: «لا يجب أن يتوقع أحد التوصل لنتيجة سريعا، لأن العديد من المواقف ما تزال مختلفة في العمق».
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن المغرب لن يناقش تقرير مصير يكون أحد خياراته الاستقلال، وزاد أن المغرب قبل مناقشة هذا المبدأ لتوضيح الفرق بينه وبين “الانفصال” و”الاستفتاء”. بينما تمسكت جبهة البوليساريو بخيار تقرير المصير كحل وحيد. ومباشرة بعد انتهاء هذه الجولة الجديدة من المباحثات، دخلت أطراف النزاع في معركة حشد الدعم والدعاية لمواقفها، فبينما احتضنت بريتوريا ندوة تضامن من مجموعة التنمية لإفريقيا مع «حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره»، ردت عليها الرباط، في اليوم ذاته، باحتضان ندوة إفريقية في مراكش، شاركت فيها أزيد من أربعين دولة. تحدث هذه التطورات، في وقت تعيش فيه الجزائر أحد أبرز أطراف النزاع وحليف جبهة البوليساريو على إيقاع زلزال سياسي منذ أسابيع، بعد الحراك الاحتجاجي الذي يستمر منذ 22 فبراير الماضي، والذي طالب بإلغاء العهدة الخامسة وإحداث تغيير جذري في البلاد يقطع مع النظام القديم. فعلى ماذا ستستقر الأمور في الجارة الجزائر بعد دخول الجيش على الخط؟ وإلى أي حد يمكن أن تنعكس هذه التحولات على ملف الصحراء؟














































