أصدر الصحافي والمؤرخ الفرنسي ستيفان بيرن، الأربعاء 14 أكتوبر، عن دار النشر الباريسية «ألبان ميشيل»، كتابا حول الملك محمد السادس وتاريخ الملكية المغربية. يمتد الكتاب عبر أكثر من اثني عشر قرنا، لاستكشاف إرث العرش المغربي ومساره التاريخي ومآلاته من الأدارسة إلى العلويين.
واشتهر ستيفان بيرن لدى الجمهور الفرنسي ببرنامجه التلفزيوني «أسرار التاريخ» (Secrets d’histoire)، الذي تبثه القناة العمومية الفرنسية، حيث يواصل من خلال مؤلفه الجديد استكشاف تاريخ السلالات الملكية الكبرى، متوجها هذه المرة إلى المغرب. ويحمل الكتاب عنوان «محمد السادس.. إرث ومصير الملكية العلوية» (Mohammed VI. Héritage et destin de la monarchie alaouite)، ويرصد تاريخ واحدة من أعرق الملكيات في العالم، وصولا إلى عهد الملك الحالي.
وبعد كتابه «مصير ملكة» (Le Destin d’une reine)، الذي خصصه للملكة إليزابيث الثانية، وكتاب «أنا، أميلي، آخر ملكة للبرتغال» (Moi, Amélie, dernière reine de Portugal)، يوسع الكاتب اهتمامه ليشمل التاريخ السلالي للمملكة المغربية.
ينطلق الكاتب من سنة 789، التي ترتبط تقليديا ببدايات الملكية المغربية مع إدريس الأول، قبل أن يستعرض أبرز السلالات التي طبعت تاريخ البلاد، من المرابطين والموحدين إلى المرينيين والسعديين. ثم ينتقل إلى قيام الدولة العلوية سنة 1666، في عهد المولى الرشيد، وصولا إلى اعتلاء الملك محمد السادس العرش في يوليوز 1999.
وعبر هذه الرحلة التاريخية التي تستحضر تسعة وعشرين سلطانا وثلاثة ملوك، يرسم ستيفان بيرن صورة للملك الحالي، ويتوقف عند التحولات التي شهدها المغرب منذ اعتلائه العرش. واستند الكاتب، في هذا الجانب من مؤلفه، إلى شخصيات قال ناشر الكتاب إنها من المحيط القريب لمراكز القرار، وجرى التواصل معها من داخل ما وصفه بـ«قلب دار المخزن»، من دون الكشف عن هوياتها.
ولا يعود اهتمام ستيفان بيرن بالدولة العلوية إلى هذا الكتاب وحده. ففي سنة 2017، خصص حلقة من برنامجه «أسرار التاريخ» للمولى إسماعيل، ثاني سلاطين الدولة العلوية والمعاصر للملك الفرنسي لويس الرابع عشر، الذي شُبّه به.
وصُورت مشاهد من الحلقة في فاس ومكناس ومراكش، وهي مدن ارتبطت بمحطات بارزة من تاريخ المملكة.
وقبيل صدور الكتاب رسميا، التقى ستيفان بيرن قراءه، الثلاثاء 13 أكتوبر، في حفل لتوقيع المؤلف احتضنته مكتبة «إيكيم دي باج» (L’Écume des pages) بشارع سان جيرمان في باريس.
من خلال هذا العمل، يسعى الكاتب إلى الجمع بين عمق التاريخ السلالي للملكية المغربية ورهانات عهد الملك محمد السادس، رابطا بين الإرث التاريخي للمملكة ومسارها المعاصر.













































