أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن قرار منع بعض المظاهرات الأخيرة بعدد من مناطق المملكة جاء بسبب عدم احترام المقتضيات القانونية المعمول بها. وأوضح الخلفي أن السلطات رصدت “تجمهرات غير مؤطرة ومجهولة المصدر”، مشيراً إلى أن جوهر قرار المنع يقوم على تحقيق التوازن بين حق المواطنين في التظاهر السلمي، المنصوص عليه في الفصل 29 من الدستور، وحق المجتمع في الأمن والاستقرار والسلامة، كما ينص عليه الفصل 21. وشدد الناطق الرسمي على أن تدخلات القوات العمومية تمت “في إطار احترام تام للضوابط القانونية والمهنية”، مؤكداً أن عملها محكوم بالدستور والقوانين المؤطرة للتجمعات العمومية وحفظ النظام، إضافة إلى البروتوكولات الأمنية والحقوقية الدولية. وأضاف أن الهدف الأساسي لهذه التدخلات هو الحفاظ على النظام العام، حماية السلامة الجسدية للأشخاص، صون الممتلكات، وضمان ممارسة الحقوق والحريات في إطارها المشروع، مشيراً إلى أن القوات اعتمدت في تدخلاتها على مبادئ التدرج، التناسب، وتفادي الصدام، حيث لم يتم اللجوء إلى القوة إلا كخيار أخير ضد بعض المحرضين ومثيري الشغب. كما أبرز الخلفي أن المغرب حقق تقدماً في مجال حرية التعبير، موضحاً أن المملكة تشهد أكثر من 600 تحرك احتجاجي شهرياً يمر في ظروف عادية. ولفت إلى أن معظم التوقيفات خلال المظاهرات الأخيرة همّت التثبت من الهوية فقط، بينما شملت الحراسة النظرية أشخاصاً تورطوا في أفعال جرمية، مثل عرقلة السير أو رشق القوات العمومية. وختم الخلفي بأن “جميع التدخلات تمت بشفافية وفي ظروف سمحت لوسائل الإعلام بمتابعتها ونقل أطوارها بحرية، بما يجسد احترام الحق في الإعلام وضمان الاطلاع على سير التدابير الأمنية”.












































