يعود المفكر والأستاذ الجامعي أحمد المتمسك، في هذا الحوار، إلى واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ الجامعة المغربية، حين أُغلق معهد العلوم الاجتماعية وشُرع في تصفية شعب الفلسفة خلال سبعينيات القرن الماضي .من كواليس مؤتمر إفران إلى مصير أساتذة كبار أمثال عبد الكبير الخطيبي وبول باسكون ومحمد جسوس، يكشف المتحدث تفاصيل مرحلة اتسمت بالصراع بين المعرفة والسلطة، ويقدم قراءة من الداخل لأسباب إغلاق مؤسسات أكاديمية مؤثرة، وللتحولات التي مست تدريس الفلسفة والسوسيولوجيا بالمغرب في تلك الفترة الحساسة.
لنتحدث بداية عن الولادة والنشأة، أين كان ذلك وما هي أولى المدارس التي ارتدتها؟
ولدت بمنطقة العونات بدكالة سنة .1950 وبعد ثلاث سنوات من عمري، انتقلت للعيش بواد زم مع ابن عم الوالد الذي رباني وأصبح والدي، من أجل ارتياد المدرسة، ولأنه كان يريد ولداً ذكراً بحكم أنه كانت له بنت واحدة .مكثنا مدة بواد زم، ثم انتقلنا إلى الجديدة، حيث التحقت بمدرسة كليمونصو الابتدائية، ومنها إلى إعدادية وثانوية أبي شعيب الدكالي، اللتين كانتا مخصصتين لأبناء الأعيان، وكانت هيئة التدريس بهما كلها من الفرنسيين.
من العونات إلى واد زم ثم إلى الجديدة، كيف انتهى بك الأمر بثانوية محمد الخامس بالدار البيضاء؟
في المرحلة الثانوية، سأضطر إلى الانتقال إلى الدار البيضاء، لأن الجديدة لم يكن بها إلا مدارس البعثة الفرنسية، وكانت يومها أقل مستوى من المدارس المغربية. فالتحقت سنة 1964 بليسي ليوطي، الذي يعرف اليوم بثانوية محمد الخامس، وكان به نصب قائم للجنرال ليوطي بقي حتى إضرابات .1965 وكان به جزء تابع للبعثة، وقسم مغربي كان سابقاً بثانوية الحسن الأول، المعروفة اليوم بثانوية فاطمة الزهراء بالحبوس. فلما نُقلت البعثة إلى ثانوية ليوطي المعروفة اليوم بثانوية محمد الخامس مدرسة مغربية خالصة، ولكن بنفس الأساتذة الذين كانوا بها قبل ذلك. التحقت بالقسم الداخلي للثانوية، وشاركت في عدد من الأنشطة التي كان ينظمها التلاميذ من ندوات ولقاءات وورشات، أسهمت بشكل كبير في تكويني.
حاوره محمد عبد الوهاب رفيقي
المقال الكامل من العدد 153 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































