تشهد مدينة العرائش حاليًا عملية ترميم واسعة لبرج السعديين، المعروف في الأدبيات التاريخية باسم برج “الفتح”، الذي شيده السلطان المنصور الذهبي على أنقاض حصن عسكري قديم. ويُعد هذا المعلم من أبرز الشواهد التاريخية بالمدينة، نظرًا لموقعه الاستراتيجي الذي مكنه عبر القرون من لعب أدوار حاسمة في صدّ الهجمات الإيبيرية، سواء البرتغالية أو الإسبانية، إضافة إلى الهجومات الفرنسية والنمساوية.
ويشرف على مشروع الترميم وكالة تنمية أقاليم الشمال، فيما تتولى عمالة العرائش تتبع الأشغال بصفتها صاحبة المشروع المنتدبة، في حين تتكفل وزارة الثقافة بتمويل الجزء الأكبر من العملية بمبلغ يناهز 33 مليون درهم، وتساهم جماعة العرائش بمبلغ إضافي قدره 10 ملايين درهم.
وتهدف هذه العملية إلى استعادة القيمة المعمارية والتاريخية للبرج، وتحويله إلى فضاء ثقافي وسياحي يبرز غنى التراث المغربي المتوسطي. وتشير المعطيات، حسب مصادر محلية، إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت حوالي 60 في المائة، في انتظار استكمال باقي مراحل المشروع، الذي يُرتقب أن يُعيد للمدينة أحد رموزها التاريخية البارزة ويعزز مكانتها ضمن الوجهات التراثية في شمال المملكة.














































