من المرابطين للعلوين، مرورا بالموحدين ، أسس السلاطين مجالات للراحة، خارج القصور وحتي داخلها ”زمان.” ترصد لكم أهم العوانين لـ”العطلة” أو “الإجازة” السلطانية بمفهومها القديم وتطورها حتى العصور الحديثة.
لا شك أن مفهوم العطلة يبقى حديث العهد حتى عند الأمم الغربية .فما بالك بالمجتمعات والدول الإسلامية.. لكن هذا لا يمنع أن السلاطين والحكام المغاربة كانوا يخلدون بدورهم، ومثل سائر البشر، إلى قسط من الراحة. يتمثل هذا في ما كان يسمى غالبا بوسائل الترفيه والتسلية وحتى اللهو أحيانا. منذ العصر الوسيط تبنى السلاطين مبدأ الفصول، الذي يفرق بين الحر والبرد. حيث كانوا يوزعون وقتهم بناء على ازدواجية: قصور وإقامات داخلية ومحصنة في البرد، وأخرى أكثر رطوبة وقد تكون جبلية أو بمقربة من الساحل في أيام الحر. علاوةَ على هذا التقسيم الذي يبقى نظريا (كونه مرتبط أساسا بفترات الهدنة)، هناك عوامل كثيرة تتحكم في الجدْول السلطاني. وعلى رأسها التنقلات الاضطرارية، بما في ذلك الحروب والحرْكات، التي تقود بالضرورة المواكب والمحلات السلطانية إلى مناطق بعيدة وتصفر عن واقع جديد وجب التكيُّف معه .على خلاف العامة، فالسلطان يحترف “مهنة“ لا تتوقف في الزمن ولا تكاد تحجب عن الأنظار. لأن السلطان الغائب يعرض عرشه للخطر. كان السلاطين السّابقون لا يأخذون «عطلات» بالمعنى الحديث، إلّا أنّهم كانوا يغيّرون مقرّ إقامتهم باستمرار وفقًا لعدة اعتبارات. أولها الظروف المناخية. في الصيف كانوا ينتقلون عادة إلى الجبال، وفي الشتاء يعودون إلى السّهول. إلى جانب الأغراض الدينية أو السياسية: كالأعياد، الحملات التفقدية والحملات العسكرية .وفي أحيانٍ أخرى، هربًا من الأوبئة أو طلبًا للراحة. وكان معهم بلاطٌ متنقّل، يضمّ وزراء، حراسًا، جنودًا، كتابًا، وعلماء.. هذا الأسلوب المتكرّر والمتحرّك في الحكم يُعرف بـ“المخزن المتنقل“..
يونس مسعودي
تتمة المقال تجدونها في العدد 141 من مجلتكم «زمان»












































