أدانت محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسي باريس، مساء الخميس 2 أكتوبر 2025، الصحافيين كاثرين كَراسيي وإريك لوران بالسجن لمدة 10 و12 شهرا تواليا مع وقف التنفيذ، على خلفية القضية الشهيرة التي هزت الأوساط السياسية والإعلامية في فرنسا، حين ضُبِطا وبحوزة كل منهما مبلغ 40 ألف أورو، كتسبيق عن رشوة طلبها من القصر الملكي مقابل عدم نشر كتاب يسيء إلى الملك محمد السادس.
وتعود القصية إلى صيف عام 2015، حين تواصل لوران بالكاتب الخاص للملك منير الماجدي، وعرض عليه عدم نشر الكتاب مقابل مبلغ مالي حدده في مليوني أورو. بعدئذ، تم إيفاد محامي القصر الملكي هشام الناصري كمبعوث من المملكة، للتفاوض مع لوران وكَراسيي.
وفي باريس، التقى الناصري، الذي أبلغ السلطات الفرنسية بالأمر، مع لوران مرتين في أحد الفنادق، وفي المرة الثالثة حضرت كَراسيي للتوقيع على اتفاق مالي بقيمة مليوني أورو مقابل التخلي عن نشر كتابهما حول الملك. غير أنه بعد خروجهما من الفندق، تم توقيفهما من طرف الشرطة وبحوزتهما ظرفان يحتوي كل منهما على 40 ألف أورو.
يشار إلى أن لوران يعرف القصر الملكي جيدا، فقد سبق أن حاور الملك الراحل الحسن الثاني في أكثر من مناسبة، وأصدر في عام 1993 أحد أشهر كتبه بعنوان “ذاكرة ملك”، وهو عبارة عن سلسلة حوارات أجراها مع الحسن الثاني.
غير أن إغلاق القصر في وجهه بعد تولي محمد السادس الحكم، دفعه في عام 2012 إلى نشر كتاب تحت عنوان “الملك المفترس”، وحين لقي كتابه تجاهلا من طرف السلطات العليا، عمد رفقة كاثرين كَراسيي إلى تأليف كتاب جديد عن محمد السادس، وكانا قد وقعا عقدا بالفعل مع إحدى دور النشر، لكن طلبا منها التريث. في تلك الأثناء، اتصل لوران بالماجدي، ليرتبك خطأ حياته وتنتهي مسيرته الصحافية في الوحل.












































