أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن ارتياحها لسير أشغال الاجتماع السداسي الذي احتضنته العاصمة الإسبانية مدريد يومي الأحد والاثنين 8 و9 فبراير 2026، والمخصص لبحث مستجدات نزاع الصحراء المغربية. الاجتماع، الذي انعقد بمقر السفارة الأمريكية في مدريد، شكّل محطة دبلوماسية جديدة في مسار البحث عن تسوية سياسية لهذا الملف الذي طال أمده. وتمحورت المناقشات أساسا حول سبل تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، وهو القرار الذي جدد الدعوة إلى الدفع قدما بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التشديد على ضرورة الواقعية والتوافق كمنهجين أساسيين لإيجاد حل نهائي ودائم. وفي بيان لها، أوضحت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن “مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة قاموا بتيسير المناقشات في مدريد بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف مناقشة آليات تنفيذ القرار 2797 المتعلق بالصحراء“. وهو ما يعكس رغبة واشنطن في لعب دور أكثر فاعلية في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية.
وإلى جانب الدول والأطراف الأربعة المعنية مباشرة بالنزاع، شاركت كل من الولايات المتحدة وإسبانيا في هذا اللقاء، الذي حضره كذلك ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، في إطار جهوده المتواصلة لإعادة إحياء المسار التفاوضي المتعثر منذ سنوات. وكان من المقرر أن يقتصر الاجتماع في البداية على يوم واحد، غير أنه تم تمديده إلى يوم الاثنين بطلب من الجانب الأمريكي، ما يعكس أهمية النقاشات التي جرت والرغبة في تعميق التشاور حول النقاط الخلافية.
وعلى الرغم من محدودية المعلومات الرسمية المتاحة حول مضمون المحادثات، تداولت بعض التقارير الإعلامية أن الاجتماع كرّس المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007، باعتباره الإطار الأكثر واقعية وجدية لإيجاد حل سياسي للنزاع. وهي إشارة تعزز الموقف الذي بات يحظى بدعم متزايد من طرف عدد من القوى الدولية الكبرى. وفي ختام أشغال الاجتماع، اتفق المشاركون على مواصلة الحوار عبر عقد لقاء جديد مطلع شهر أبريل المقبل، في محاولة لإبقاء دينامية التفاوض مفتوحة وتفادي العودة إلى الجمود الذي طبع الملف خلال السنوات الماضية.















































