لم يكن الجيش الموحدي يضم بين صفوفه مسلمين فقط، فقد قام المرتزقة المسيحيون بدور عسكري في صفوف هذا الجيش، وشكل بعضهم جزءا من الحرس الشخصي للخلفاء الموحدين، كما كان الحال مع حكام المرابطين من قبلهم. ومن أبرز الأمثلة، حالة جيرالدو سيمبابور، الذي خدم تحت لواء الخليفة أبي يعقوب يوسف إلى جانب مسيحيين آخرين. ومع تزايد الصراعات وتفكك الإمبراطورية في فتراتها المتأخرة، ازداد الاعتماد على هذه القوات؛ فقد قام الخليفة الرشيد بتوظيف أعداد متزايدة من المرتزقة المسيحيين الذين استعان بهم والده المأمون من قبله. وقد شكلت هذه القوات قوة ضاربة وحاسمة في النزاعات الأهلية؛ إذ تمكن الرشيد بفضلهم من حسم معركة طاحنة استمرت عشرة أيام، انتصر فيها على منافسه يحيى المعتصم.














































