تعتبر حرب تطوان في جوهرها انعكاسا للأزمات الداخلية الإسبانية أكثر من كونها مجرد نزاع حدودي؛ فقد استغلت الحكومة الإسبانية مناوشات القبائل حول سبتة كذريعة «لخلق مشروع وطني يهدف إلى إلهاء الطبقة السياسية عن صراعاتها الدائمة وتوجيه الرأي العام نحو عدو خارجي»، حتى وُصفت تلك الأحداث بأنها «نعمة من السماء» لإنقاذ الوضع الداخلي المتأزم، حسب كتاب الباحث المهدي علوش .وعلى الصعيد الدولي، شكلت الحرب وسيلة لإثبات الذات في ظل التنافس المحموم مع القوى الكبرى، وخاصة إنجلترا وفرنسا .فقد سعت إسبانيا لتكريس شمال المغرب كمنطقة نفوذ حصرية لها لمواجهة الأطماع الإنجليزية وتأمين مصالحها الجيو–سياسية. وهكذا، لم تكن أحداث سبتة إلا غطاء لتمرير أجندات سياسية داخلية وطموحات استعمارية اصطدمت مباشرة بالمصالح البريطانية في المغرب.















































