في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب، برز المذهب المالكي بشكل كبير إلى درجة الاتكاء عليه من أجل شرعية الدولة المرينية الحديثة .وقد أسهم في انتشاره لجوء فقهاء مالكية من الأندلس .يذكر المؤرخ محمد القبلي، في دراسته حول الموضوع، أنه إلى جانب عوامل محلية، اضطلعت التحولات الجيوسياسية المأساوية في الضفة الأخرى من المتوسط بدور حاسم .فقد تقوى المذهب المالكي؛ بسبب التراجع الحاد للمذهب الرسمي للحكم الموحدي، وبسبب النزوح الجماعي الكبير لعلماء وفقهاء وعامة المالكية من الأندلس إثر سقوط حواضرها الكبرى ومراكزها المذهبية؛ مثل قرطبة وإشبيلية ومُرسية وغيرها. وقد انعكست ظاهرة النزوح هذه بشكل إيجابي ومباشر على تسيير دواليب الدولة المرينية الناشئة، حيث وفرت لها نخبة جاهزة من “قضاة المالكية“ الأوائل، مما ساعد في تثبيت دعائم المذهب السني المالكي.















































