في ثلاثينيات القرن الماضي، وفي زمن لم تكن فيه الوسائل التقنية متطورة بالشكل الكافي، ساد في الأوساط الإعلامية أن شخصاً في المغرب هو الوحيد في العالم المتبقي من فترة ما قبل التاريخ .وقد أثارت دراسة نشرها الباحث مارسيل هوميت في مجلة “أو إنستيتوتو“ جدلاً واسعاً في الأوساط الأنثروبولوجية، بعد رصده لشخص يُدعى “عزو” (Azzo) في واحة بالقرب من وادي دادس، مرجحاً أنه قد يكون “إنسان نياندرتال حياً“، أو حلقة تطورية مفقودة بين الإنسان والقرود. وقد أظهر المقال صوراً لمقارنات جسمانية بين بنية “عزو“ الجسدية، وقامته المنحنية، وشكل جمجمته ذات الحواجب البارزة، وبين هيكل قرد الشمبانزي. وكان هذا الشخص عاجزاً عن الكلام، ويتواصل عبر أصوات حنجرية مقتضبة، مما زاد من شكوك بعض الباحثين ودفعهم إلى تأييد تلك الادعاءات، بل طالب بعضهم بتشريح جثته بعد وفاته. لكن، وبعد كل ذلك اللغط، حضرت بعثة علمية لتفحصه، وأكدت في نهاية المطاف أنه رجل عادي يعاني من حالة طبية نادرة تُعرف بـ“صغر الرأس“.















































