بنسعيد يربح معركة الصحافة
مرت سنة 2025 عصية على وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بسبب محاولته عرض مشروع جديد يروم إصلاح قطاع الصحافة والنشر .فمنذ تقديمه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة المدار بطريقة مؤقتة في السنوات الأخيرة، وجد الوزير نفسه وسط عاصفة من الشد والجذب، بين رافض للمشروع ومؤيد لطرحه. وما كاد العام ينقضي حتى صادق مجلسا البرلمان على مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة رغم حدة الانتقادات. وقد دعا الوزير في مشروعه إلى تنظيم ذاتي للمجلس، مقترحا مجموعة من التعديلات الهيكلية. بيد أن الرافضين اعتبروا المشروع يجسد مسا بحرية الصحافة ويقيد عمل الصحافي في جملة من تعديلاته.
حسن طارق ”يتوسط للمملكة”
شكل تعيين الأكاديمي والدبلوماسي حسن طارق على رأس مؤسسة الوسيط (مؤسسة المظالم سابقا)، حدثا سياسيا وحقوقيا في سنة .2025 فالرجل المعروف بخلفيته الفكرية القانونية وتجربته السياسية والدبلوماسية في تونس، جاء لضخ دماء جديدة في مؤسسة تُعنى بالوساطة بين الإدارة والمواطن. وقد نُظر إلى تعيينه بأنه إشارة لتعزيز الحكامة الحقوقية وإعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية المستقلة، وفي محاولة لترميم الثقة بين المرتفق والإدارة المغربية، وتفعيل أدوار الوساطة في ظل تصاعد شكايات المواطنين وتذمرهم من “شطط“ الإدارة وأعطاب البيروقراطية. وبعد أشهر من تعيين حسن طارق، قدمت المؤسسة تقريرها السنوي الذي كشف أرقاما صادمة حول عدد شكايات وتظلم المواطنين.
بوكبوط يحفر عميقا
شهدت الساحة العلمية في السنة الماضية اكتشافات أثرية في عدد من مناطق المغرب، منها بالتحديد ما عثر عليه فريق عالم الآثار المغربي يوسف بوكبوط بموقع كوك كوش بضواحي تطوان. بحيث عثر الفريق على وجود بقايا مجتمع زراعي عاش ما بين 2000 و900 سنة قبل الميلاد .وقد وجد الباحثون مصنوعات طينية وأحجارا كانت تستعمل في شؤون الفلاحة وتدجين الحيوانات. هذا بالإضافة إلى قرائن تشير إلى وجود مبادلات تجارية. الشيء الذي يؤكد وجود استيطان بشري متطور وتفاعل حضاري قبل آلاف السنين، ويدحض النظريات التي كانت تميل إلى اعتبار المغرب مجرد نقطة عبور التجار الفينيقيين. وجدير بالذكر أن فريق يوسف بوكبوط سبق له أن كشف عن بقايا أثرية مدهشة بموقع وادي بهت قرب الخميسات.
بنجلون ”أمل “السينمائيين
بعد سنوات من الجمود والفراغ، استبشر الفاعلون في الفن السابع خيرا بتعيين رضا بنجلون مديرا للمركز السينمائي المغربي .وبتسلمه المهام الجديدة، يواجه بنجلون اليوم تركة ثقيلة وانتظارات السينمائيين من أجل إصلاح نظام دعم الإنتاج السينمائي وتجاوز أعطاب الفراغ الذي خلفه سلفه صارم الفاسي الفهري. ومن أجل إعادة الاستقرار للمركز وتدبير وتطوير الصناعة السينمائية بالمغرب، كانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قد فتحت باب الترشح للمنصب السنة الفارطة، واشترطت أن يكون الشخص ذا تجربة تفوق 15 سنة في مجال السينما وقطاع السمعي البصري، وهو ما توفر في رضا بنجلون. هذا الأخير متخرج من جامعة السوربون، واكتسب خبرة طويلة داخل القناة الثانية بالإشراف على العديد من الأفلام الوثائقية، وقد انطلقت مسيرته المهنية منذ منتصف التسعينيات.
التهراوي يضمد جراح الصحة
وجد وزير الصحة أمين التهراوي، السنة الماضية، نفسه أمام تحديات جسيمة واحتجاجات تواجه قطاع الصحة .وقد اندلعت شرارة العاصفة مع ظهور مقاطع فيديو لمرضى يحتجون أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير. مما اضطر الوزير إلى التنقل لمعاينة الأوضاع، إلا أنه فوجئ بتدهور الخدمات الصحية هناك. لم يتوقف تحرك الوزير عند هذا الحد، فقد اضطر نتيجة لتفاقم الاحتجاجات الشعبية في المدن، لا سيما احتجاجات شباب “جيل زد“، إلى أن يتتبع أوضاع مستشفيات عمومية أخرى وإلى القيام بإجراءات عقابية في حق المقصرين من المسؤولين الجهويين في القطاع .ورغم توقف الاحتجاجات في الشارع، إلا أن الوزير وجد نفسه مرة أخرى أمام “فضائح“ وشبهات تضارب مصالح في ما يتعلق بقطاع الأدوية، وهي ملفات كشف مستورها هذه المرة نواب المعارضة البرلمانية.
مغربي يحيي ابن خلدون
خلق الباحث المغربي مهدي غويركات حدثا فكريا بارزا في الأوساط الفكرية والأدبية الفرنسية. وذلك من خلال إعادة الاعتبار لإرث ابن خلدون .ففي السنة الماضية أعلنت الأكاديمية الفرنسية عن قائمتها بالجوائز الأدبية، والتي تحتوي على 71 عملا .وفي ما يتعلق بصنف السيرة الذاتية الأدبية، فاز مهدي غويركات عن كتابه “ابن خلدون، مسار مفكر مغاربي“ الصادر في سنة ،2024 والذي قدم فيه قراءة جديدة لابن خلدون وتأثيره على الأجيال اللاحقة. ويشغل غويركات أستاذا بقسم الدراسات العربية في جامعة بوردو وأستاذا مشاركا في جامعة محمد السادس بالرباط، كما ينخرط في العديد من البحوث المشتركة الدولية .وقد سبق لغويركات أن أصدر كتابا عن الموحدين برؤية أنثروبولوجية جديدة، وإصدارات أخرى بالفرنسية عن الإسلام والفضاء المغاربي في العصر الوسيط.














































