مدينة لم يتجاوز عمرها تسعة عقود، لكنها تختزن تاريخا حافلا بالمقاومة والتحولات والصراعات. في هذا الحوار، يعود عبد الرحيم برديجي إلى محطات من ذاكرة طانطان، من زمن الاستعمار الإسباني وجيش التحرير، إلى المظاهرات وأحداث تأسيس البوليساريو، قبل أن يتوقف طويلا عند يوم 28 يناير ،1979 حين دخلت ميلشيات من البوليساريو المدينة. هنا، يستعيد برديجي تفاصيل الهجوم، وكيف عاش السكان ساعاته، وما خلفه ذلك اليوم من جراح وذكريات ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية. فيما يأتي نص الحوار.
قبل أن نتحدث عن أحداث طانطان، نود أن نتعرف على عبد الرحيم برديجي، وعلى الوسط العائلي الذي نشأ فيه.
ولدت في بداية السبعينيات بمدينة طانطان، من أب صحراوي مقاوم، كان قائدا لفرقة المئة بجيش التحرير، ومن ضمن الأربعة آلاف الذين كانوا أول من انضموا إلى الجيش الملكي عند تأسيسه. كما كان عضوا بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي أسسه الملك الراحل الحسن الثاني في غشت .1981 أما والدتي، فهي منحدرة من مولاي إدريس زرهون، إدريسية الأصل، وكانت أول مديرة للتعاون الوطني بالصحراء سنة ،1974 حيث تم افتتاح أول مركز بمدينة طانطان.
وأين تابعت دراستك الأولى؟
بدأت دراستي بمدرسة حفصة بنت عمر سنة ،1979 وبعدها بمدرسة القاضي عياض، ثم بإعدادية المسيرة الخضراء وإعدادية السلام، قبل أن أنتقل إلى ثانوية محمد الخامس، وجميعها في مدينة طانطان.
وكيف تطور مسارك الدراسي بعد مغادرة طانطان؟
انتقلت إلى مدينة سطات لدراسة التدبير والتسويق، ثم سافرت إلى إسبانيا، حيث انقطعت عن الدراسة مدة، قبل أن أعود إليها لأدرس التاريخ المعاصر بمدريد، وأنهي دراستي بجامعة بابلو أولابيدي بإشبيلية، في تخصص تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية.
حاوره محمد عبد الوهاب رفيقي
المقال الكامل من العدد 157 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































