تعتبر فترات الحروب من أكثر الأوقات التي شهدت طفرة نوعية في ازدهار الحرف والصناعات التقليدية بالمغرب في العصر الوسيط، حيث استنفرت الدولة كافة طاقاتها الحرفية لتلبية احتياجات المؤسسة العسكرية .وحسب دراسة الباحث هشام المتوكل، فقد برز هذا الانتعاش خلال العصر المريني، حيث تزايد عدد المشتغلين بالصنائع المرتبطة بالميدان العسكري. وشمل هذا الازدهار تحولا في منتوجات الحرف؛ إذ انتقل الحدادون من صنع الأدوات الفلاحية إلى صقل السيوف وتجهيز الأسلحة، كما تحولت الصناعات الجلدية نحو إنتاج السروج والدروع والدرق .وفي مدينة فاس وحدها، ضمت الأسواق أكثر من مائة ورشة متخصصة في تجهيز المحاربين، إضافة إلى أربعين دكانا لصناعة الركابات ولوازم الخيل. كما نشطت حرف النجارة بشكل استثنائي لبناء السفن والمراكب الجهادية في دور الصناعة بكل من سلا وسبتة.















































