عرف العقدان الأخيران إنجازات مهمة في تغيير عدد من القوانين المرتبطة بالدين، فيما تغيير قوانين متعلقة بمواضيع حساسة جدا قد يكون مسألة وقت فقط.
مع ظهور سؤال الدين والدولة بالمغرب بعد حصوله على الاستقلال عام 1956، ومحاولات الدولة دخول عالم التحديث والمعاصرة، كان البحث عن الوصفة التي يمكن من خلالها الجمع بين المفهوم الحديث للدولة ووظائفها، وبين دور الدين في تأسيس مشروعية الدولة، وفي تأطير المجتمع، لذلك كان التعاطي مع الشأن الديني وكيفية تدبيره هاجسا أساسيا في كل مراحل التاريخ المعاصر.
وإذا كان عهد الملك الراحل الحسن الثاني قد عرف نوعا من الاستقرار النسبي بخصوص هذا الموضوع، إلا أن حرص النظام على توظيف الدين في مواجهة التيارات المعارضة له من اليسار جعل سياسته تتسم، عن عمد، بعدم السيطرة على هذا المجال، وفتح الباب لكل الخطابات الإيديولوجية الدينية لاختراق المجتمع، حتى لو كانت دخيلة على الثقافة الدينية المحلية، بل ودعمها وشجعها أحيانا، مما سمح لعدد من تيارات الإسلام السياسي بشقيها السلفي والإخواني من العمل بحرية، والاستفادة من هذه المصلحة المشتركة في تحقيق أغراضها الإيديولوجية والسياسية، سيما مع دخول القنوات الفضائية الدينية الخليجية على الخط، مما أحدث تغيرا واضحا في تصور المغاربة للدين وتمثلهم له، وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية لم تظهر إلا مع بداية العهد الجديد.
عبد الوهاب رفيقي
تتمة المقال تجدونها في العدد 71/70 من مجلتكم «زمان»، غشت-شتنبر 2019















































