بخلاف ما تروج له بعض الروايات، التي تركز على انتشار الإسلام بالقوة من المغرب نحو الأراضي الجنوبية، التي كانت خاضعة له أحيانا، بالتحديد في عصر الدولة السعدية، إلا أن التجارة والقوافل التجارية قامت بدور محوري وحاسم في نشر الإسلام والثقافة العربية في دول جنوب الصحراء الكبرى (بلاد السودان الغربي)، حسب بعض الدراسات الأكاديمية. ولم تكن الطرق التجارية مجرد ممرات لتبادل السلع كالذهب والملح، بل كانت جسورا حضارية نقلت قيم الدين الجديد ومبادئه .وقد تحولت المحطات التجارية، مثل تمبكتو وجنّي وغاوو إلى مراكز إشعاع علمي، حيث أسس التجار والعلماء المساجد وحلقات تحفيظ القرآن .كما أدى استقرار التجار وتصاهرهم مع السكان المحليين إلى تغلغل الإسلام في النسيج الاجتماعي، مما جعل الدين جزءا لا يتجزأ من الهوية الإفريقية جنوب الصحراء.















































