بعد فترة من الركود الفني والاضطرابات التي تلت انهيار الدولة السعدية، قيل إن العديد من مكتسبات تلك الدولة القوية قد ضاعت، منها الفنون والموسيقى الأندلسية بالتحديد .لكن المؤرخ عبد العزيز بن عبدا لله يوضح، في إحدى دراساته، أن الموسيقى الأندلسية شهدت نهضة حقيقية بفضل استقرار الدولة العلوية ورعاية سلاطينها المتعاقبين .إذ أدركوا أهمية هذا التراث، فبادروا إلى إنقاذه من الضياع عبر خطوات عملية وتنظيرية شاملة .ويذكر أنهم شجعوا حركة التأليف والتدوين، فبرز علماء وموسيقيون أمثال عبد الرحمان الفاسي والحسين الحايك، الذي جمع ترتيب النوبات الإحدى عشرة وصححها .كما اهتموا بتكوين الأجواق، وتدريب الإماء، وعقد المؤتمرات الموسيقية لتصحيح الأخطاء. وبفضل هذه العناية السلطانية، استعادت الموسيقى الأندلسية حيويتها، وتحولت إلى علم يُدرَّس.















































