تحكي بعض الروايات أن الفنادق انتشرت في المغرب بعد طرد الموريسكيين واستقرارهم في ربوع المغرب. لكن دراسات تاريخية جادة، مثل أطروحة المنتصر مصطفى، تؤكد أن المؤسسة الفندقية في المغرب كانت بنية حضرية متجذرة، ولم تكن مجرد استنساخ وافد مع الهجرات الأندلسية المتأخرة؛ بل إن الأندلسيين أسهموا في إضفاء طابعهم المعماري الخاص على مؤسسات كانت قائمة ومزدهرة بالفعل. وتتجلى قوة هذه الشبكة الفندقية في الأرقام التي أوردها المؤرخون؛ ففي العصر المريني (ما بين القرنين 13 و15م)، كانت مدينة فاس وحدها تضم 467 فندقا، بينما مدينة سبتة تضم 360 فندقا في عام 1442م. هذه الوفرة العددية قبل نهاية الأندلس، تؤكد أن الفنادق كانت ركيزة أساسية في الاقتصاد المغربي، حيث أُنشئت بتمويل من مداخيل الأوقاف والموارد المحلية لاستيعاب التجار والطلبة والمسافرين.















































