اقترح المؤرخ الفرنسي دانييل ريفي قراءة متجددة لتاريخ المغرب الاجتماعي والسياسي ومن خلال وضع الماضي في خدمة فهم الحاضر، مشيرا إلى أن هذا المجال “كان في ما مضى عرضة لهيمنة القراءات المركزية أو ذات طابع إيديولوجي”. جاء اقتراح ريفي، العضو بأكاديمية المملكة المغربية والأستاذ الفخري بجامعة باريس 1 بانتيون السوربون، خلال محاضرة ألقاها مطلع الأسبوع الجاري بالرباط نظمت بمبادرة من المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب. وقدم ريفي تحليلا غير مسبوق للتاريخ المؤسساتي والسياسي والاجتماعي للمملكة، مستندا إلى عمله “تاريخ المغرب”، الذي نشرته دار فايارد (2010).
وتحدث ريفي، المتخصص في تاريخ المغرب زمن الحماية، عن الدوافع التي جعلته يتناول تاريخ المغرب في مؤلفه، مشيرا إلى هواجس ومخاوف راودته في بداية تجربته في تأليف هذا الكتاب، باعتبار أن المهمة لم تكن سهلة في ظل غياب أدوات العمل وإتقان اللغة العربية واللهجة المغربية.
“تبلورت فكرة تأليف الكتاب بطريقة غير مباشرة خلال مشاركته، في بداية الألفية الثالثة، في حدث ثقافي نظم بأحد الرياضات في المدينة العتيقة لفاس، المدينة الإمبراطورية التي تستهويني”، يقول ريفي، مضيفا أنه، بمجرد انخراطه في هذه المغامرة العلمية، كان ينبغي في البداية الرجوع إلى عدد من الأعمال التي أنجزها مؤرخون وعلماء اجتماع مغاربة، مثل عبد الله العروي وعبد الكبير الخطيبي. يشار إلى أن دانييل ريفي سبق له أن درس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط بين سنتي 1967 و1970.














































