حذرت عدة شخصيات يسارية، عاشت تجربة حكومة التناوب، من تدهور الأوضاع العامة في البلاد لافتة النظر إلى وجود مناخ موسوم بالتراجع.
كان لافتا أن عددا من وزراء حكومة التناوب، التي قادها عبد الرحمان اليوسفي، أجمعوا على قلقهم من المستقبل في ندوة نظمتها مؤسسة “عبد الرحيم بوعبيد” وجمعية “المشروع الجديد”، نهاية الشهر الماضي في الرباط تحت عنوان، «ماذا بقي من التناوب؟» (اقرأ أيضا عمود حسن أوريد، صفحة 82). فبعد مرور عشرين سنة على هذه التجربة، ذهبت معظم التقييمات التي خرج بها المتدخلون في الندوة إلى وجود شعور عام بـ”الخيبة” و”الامتعاض” لعدم ذهاب التجربة إلى مداها، وبالتالي تعثر الانتقال الديمقراطي، لتبقى تداعيات فشل هذه التجربة ملقية بظلالها على المشهد المغربي الراهن. وعبر إسماعيل العلوي، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، عن تخوفه مما قد يطرأ في المستقبل. وقال العلوي: «أظن أن المستقبل غير مشرق والحالة غير مرضية بالمغرب، إن لم نتحرك قد يتحول الأمر إلى ما لا يحمد عقباه». وفي تحذير ثانٍ، قال محمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إنه يرى ضبابية كبرى في الوضع الراهن، وتابع اليازغي في تدخله: «أنا متشائم من المستقبل… هل ستظهر حركات داخل المجتمع؟ لقد ظهرت في الريف وجرادة وزاكورة، لكن الجميع يتفرج عليها، أحزاب وحكومة… إنه وضع سيء». من جهته، أقر الاتحادي محمد الأشعري، وزير الثقافة السابق، بوجود المغرب في وضع تراجعي، متسائلا: «هل نجحنا في تحقيق الدولة الديمقراطية الحديثة؟ ولماذا تبدو الحياة السياسية أعقد بكثير من طموحنا للحداثة والديمقراطية؟ ولماذا تتوسع الفوارق الاجتماعية ويزداد عدد الفقراء مقابل جشع الأغنياء؟ ولماذا تتسع التعبيرات الاجتماعية؟». أما سعيد السعدي، القيادي السابق في حزب التقدم والاشتراكية، فقد اعتبر أن «الحل هو الملكية البرلمانية، ليكون القرار الاقتصادي بيد الحكومة إن أردنا عودة السياسة… كما أننا إن لم نكسر الزواج الكاثوليكي بين السلطة والمال لن نذهب بعيدا».














































