أعادت محاكمة مواطن يمني، يعتنق البهائية، قضية البهائيين المغاربة الذين أدانتهم إحدى محاكم الناظور، في عام 1963، وأصدرت في حقهم أحكام بالإعدام قبل أن يتدخل الملك الحسن الثاني لإلغاء الحكم.
ووجهت للمواطن اليمني حامد كمال بن حيدرة، تهمة “التجسس لصالح إسرائيل”، وهو يقبع حاليا في السجن.
وقال محمد عثماني(صورة) ، أحد البهائيين المغاربة المعنيين بذلك الحكم، إن اتهام البهائيين بالعمالة للدول الأجنبية “كذبة يستعملها خصوم البهائيين من أجل التحريض على محاربتها”.
وأفادت CNN العربية أنها توصلت من عثماني بنسخة من رسالة، بعث بها، يؤكد فيها أن علاقة البهائيين بإسرائيل “تتلخص في أن عكا تحتضن قبر بهاء الله، ومن ثمة أضحت المدينة مزارا لهم قبل أن تتأسس إسرائيل بعقود”، معتبرا أن اتهام البهائيين بالتجسس لإسرائيل محض افتراء، فـ”مبادؤنا تتمحور حول وحدة العالم الإنساني الذي تقتضي صيانته وحمايته من الاختلاف بعدم ممارسة السياسة الحزبية، والالتزام بطاعة قوانين البلد الذي يعيش فيها الإنسان البهائي، والتعامل مع الحكومة القائمة بتمام الصدق والإخلاص، إضافة إلى الاجتهاد في خدمة أفراد المجتمع الذين يتعايش معهم البهائي”، على حد قوله.
وعاد عثماني، في رسالته، إلى قصة الحكم عليه بالإعدام قبل تبرئته من المجلس الأعلى للقضاء: “كنت واثقًا من براءتي من التهم الدينية والسياسية المتمثلة في الردة والعمالة للدول الأجنبية. لكن الذين حركوا القضية البهائية وقادوا معتنقيها إلي الإعدام عبر المحاكمة سنة 1962 في مدينة الناظور، لأغراض في نفوسهم كانوا جاهلين أو متجاهلين حقيقة الدين البهائي ومبادئه، معتقدين أنهم يدافعون عن دين الإسلام الذي يأبى الظلم أو إكراه الناس على الإيمان به”.
وأضاف عثماني، في رسالته التي نشرتها CNN العربية، قائلا: “ورغم ما قاسيته آنذاك، فإنه يحز في نفسي أن تتكرر نفس المأساة، بعد ما يزيد عن نصف قرن، مع بهائي مثلي في اليمن، وتعاني زوجته وصغاره نفس المعاناة النفسية والمادية. وأنا متأكد من براءته من التهم المنسوبة إليه، وهي نفس التهم تقريبا، التي نقضها المجلس الأعلى للقضاء المغربي، وأكد براءة المتهمين البهائيين منها”.















































