”البحة الأسطورية “تترجل
يوم 8 مارس ،2025 وكأنها اختارت أن ترحل يوم عيد المرأة، توفيت الفنانة نعيمة سميح، التي أهدت المغاربة أغاني خالدة ستظل ترددها الأجيال طويلا. كانت “البحة الأسطورية“ سيدة الطرب المغربي أحد أصواته الأصيلة، بأدائها العذب والمتميز، جسرا بين الماضي والحاضر، وبين الأجيال المختلفة. كما أكسبها حضورها القوي في الحفلات والمهرجانات داخل المغرب وخارجه مكانة استثنائية، جعلت اسمها مرادفا للإبداع والاحترافية. لذلك سيظل الإرث الغنائي لنعيمة سميح، الولودة عام ،1953 حيّا وشاهدا على موهبتها وروحها الفنية التي ألهمت الكثيرين. فقد تركت بصمة خالدة في تاريخ الفن المغربي، وتظل ذكراها منارة لكل محبي الطرب والفن الأصيل، ويظل عشاقها يرددون “ياك جرحي“ و“على غفلة“.
أصيلة تفقد عرابها
عن عمر يناهز 88 عاما، ودّع المشهد الثقافي والسياسي المغربي محمد بنعيسى، الذي حمل حقيبة وزارة الشؤون الخارجية، وقبلها وزارة الثقافة. بدأ محمد بنعيسى مؤسس موسم أصيلة الثقافي في عام ،1978 الذي وافته المنية يوم 30 أبريل 2025 بالمستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، مسيرته العلمية في جامعة مينيسوتا، ثم امتدت لتشمل السياسة والدبلوماسية، حيث شغل منصب سفير المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية واشنطن. إلى جانب صديق طفولته الفنان محمد المليحي، أسس فضاء سنويا للثقافة والفكر في مدينتهما الأم، جمع عبره مثقفين ومفكرين من المغرب والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، مع إحياء الفنون والجداريات في أصيلة العتيقة.
الشوبي يسدل ستار الفرجة
رحل عن عالم الناس، يوم 2 ماي 2025، الفنان المغربي محمد الشوبي، تاركا إرثا فنيا يفيض بالحياة والإبداع، سواء على خشبة المسرح أو في السينما والتلفزيون، جسد شخصيات متنوعة بموهبته الفريدة وحضوره الطاغي. لم يكن محمد الشوبي المولود في عام 1963 بمراكش، الذي كان ضمن أول فوج من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط ،1990 مجرد ممثل يجري وراء الأضواء والشهرة، بل كان دائما في الصفوف الأولى المناضلة من أجل المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وبالحق في العيش الكريم للجميع. وإلى جانب التشخيص، عُرِف الشوبي، أيضا، بكتابة القصة والشعر، وله مجموعة وديوان.
رحيل أول دبلوماسية مغربية
تركت الدبلوماسية وحقوق الإنسان المغربية حليمة الورزازي، التي توفيت منتصف ماي 2025، بصمة خالدة في تاريخ المملكة. ولدت الورزازي في الدار البيضاء عام 1933، وشقّت طريقها نحو العالمية كإحدى أوائل المغربيات في السلك الدبلوماسي، حاملة صوت المملكة في العاصمة الأمريكية واشنطن والمحافل الدولية. لم تكن حياتها مجرد مناصب، بل كانت رحلة نضال مستمرة من أجل حقوق الإنسان ومناهضة التمييز والعنصرية، خاصة للنساء والأطفال. تولّت مسؤوليات دولية مهمة، من لجنة فرعية إلى رئاسة مجموعات عمل عالمية، محققة تأثيرا واسعا. يظل إرثها النضالي وصمودها نورا يضيء طريق الأجيال، كما يظل اسمها محفورا في الذاكرة الإنسانية المغربية والدولية.
صوت السينما المغربية يخفت
يوم الاثنين 25 غشت ،2025 أغلق محمد حسن الوالي الإعلامي السابق بقناة “الأولى” عينيه أمام الكاميرا والميكروفون إلى الأبد. فقد أضاء هذا الإعلامي، الذي اشتهر باسم علي حسن، مسيرة المجال السمعي البصري بحضوره الدافئ وصوته المميز، الذي رافق الجمهور لعقود طويلة .منذ بداياته في 1964 بالإذاعة والتلفزة، أصبح أيقونة للموثوقية والاحترافية، مقدما الأخبار قبل أن يتحول إلى رائد البرامج السينمائية. “سينما الخميس” و“نادي السينما“ كانا منصّتيه لنقل الثقافة السينمائية المغربية والعالمية، بينما منح برنامجه الإذاعي “Entr’Acte” بعدا فريدا لتجربة المستمعين. خلفت مسيرته إرثا ممتدا من الحب للفن السابع، لذلك، سيظل حضوره حيّا في ذاكرة الجمهور ورمزا للشغف والمعرفة، وصوتا يذكّر المغاربة بأهمية الثقافة والإبداع في الحياة اليومية.
”بلفرياط” يودع “عالم الناس”
رحل عن عالمنا، يوم 21 أكتوبر ،2025 الفنان المغربي عبد القادر مطاع، الذي ترك بصمة لا تُمحى في المسرح والسينما والتلفزيون، وجعل من شخصية “الطاهر بلفرياط“، التي اشتهر بها أكثر، رمزا كوميديا خالدا في ذاكرة الجمهور .لم تقتصر موهبته على التمثيل فحسب، بل امتدت إلى صوته المميز الذي أصبح حاضرا في الإعلانات الإشهارية، مانحا كل رسالة صوتا دافئا وجاذبية خاصة. وقد زادته مسيرته الفنية الطويلة من قيمته الفنية والثقافية، وجعلت اسمه مرادفا للإبداع والاحتراف، وجامعا بين الكوميديا والحس الفني العالي، مخلفا إرثا يستمر في إسعاد الأجيال الجديدة.













































