احتفى الموثقون المغاربة، منتصف الشهر المنصر، بمائة عام على ظهور مهنة التوثيق بالمملكة، تحت شعار “100 سنة من التوثيق… حبر يصون الحقوق، وختم يصنع الثقة في المستقبل“ .الاحتفال الذي احتضنه أحد فنادق الرباط تخللته جلسات علمية جمعت ثلة من الموثقين وأصحاب الخبرة، فضلا عن حضور شخصيات وزارية وسياسية من داخل المغرب وخارجه. ورام المنظمون من اللقاء، الجمع بين الذاكرة واستشراف المستقبل. وخلال حفل الافتتاح، ألقى وزير العدل عبد اللطيف وهبي كلمة نوّه فيها بعمل الموثقين وبما وصلوا إليه لتعزيز القوانين المؤطرة للمجال، لكنه نبه في نفس الوقت إلى ضرورة حماية عمل ووثائق الموثقين من الهجمات السيبرانية لأن هناك محاولات لاختراق حسابات الموثقين والمحافظة العقارية، فهي بمثابة معطيات شخصية تهم أمن واستقرار المواطنين. وذكّر منظمو الحدث بأن أول ظهير تم إقراره لتنظيم مهنة التوثيق، صدر يوم 4 ماي 1925 في عهد السلطان مولاي يوسف، وأن أول موثق كان في سنة .1930 ومع نيل الاستقلال سنة ،1956 انطلقت عملية مغربة التوثيق تدريجيا، وانخرطت كل من الدار البيضاء والرباط، وفاس في عملية التوثيق الوطني الحديث. ثم جاءت محطة سنة 2011 حيث صدر قانون 32-09، الذي منح الموثق صفة موظف عمومي يمارس مهامه في إطار مهني حر. وجدير بالذكر أن اللقاء حضره أزيد من 500 مشارك من موثقين، وقضاة، وباحثين، وخبراء وطنيين ودوليين، ناقشوا فيه أهم المستجدات والعقبات التي يواجهها الموثقون اليوم. كما ضم معرضا متحفيا يعرض تاريخ التوثيق المغربي من خلال مجموعة استثنائية من المخطوطات والوثائق الأصلية، والبورتريهات، والأدوات القديمة، والصور النادرة.












































