في هذا الحوار والترحال التاريخي الشيق، يسافر بنا الإعلامي والكاتب الصديق معنينو إلى الإرهاصات الأولى لحدث المسيرة الخضراء بمناسبة الذكرى الخمسين لأهم حدث شهده المغرب الراهن .وبحكم خبرته واطلاعه وقربه من دوائر القرار وقتئذ، يحكي لنا معنينو عن الجهود الدبلوماسية والتجهيزات اللوجيستيكية والعسكرية والإعلامية، كما يكشف عن الجوانب الاجتماعية والثقافية للمسيرة.
حدثنا في البداية عن الأوضاع التي مهدت لحدث المسيرة الخضراء سنة 1975؟
انطلقت المسيرة الخضراء عام .1975 في تلك الفترة، كان المغاربة ما يزالون يعيشون تحت وطأة صدى الأزمات التي مر بها المغرب (مثل أحداث قصر الصخيرات عام ،1971 ومحاولة اغتيال الملك في الطائرة عام ،1972 وأحداث مولاي بوعزة عام .(1973 كل هذا خلق نوعا من القلق والريبة والتخوف مما هو قادم. لكن المسيرة الخضراء حطمت هذا الانطباع، ومنحت البلاد لحمة وطنية قوية. بالنسبة لي شخصيا، ذكرتني المسيرة وقتئذ بيوم رجوع محمد الخامس من المنفى. كنت صغيرا، بعمر 11 أو 12 سنة، ورأيت آلاف الناس يستقبلونه. لقد وجدتُ نفس الحشود مع أن الحدثين مختلفين. كان الناس متعطشين لشيء يسمح لهم بالتعبير عن روحهم الوطنية. من ناحية أخرى، كانت المسيرة عملا تطوعيا وليست فرضا على المواطنين، وذلك منذ أن نادى الملك بأن المسيرة تحتاج إلى 350 ألف متطوع.
لماذا هذه الرمزية في العدد؟
لأن عدد المواليد في المغرب كله عام 1975 كان هو 350 ألفا. وكأنه يقول: هؤلاء الذين وُلدوا هذا العام سينطلقون وهم من يمثلون الاستمرارية. كما أن رمزية حضور النساء ومشاركتهن في المسيرة كان حاضرا؛ إذ مثلن 10 بالمائة من المشاركين.
حاوره غسان الكشوري
تتمة الحوار تجدونها في العدد 145 من مجلتكم «زمان»













































